تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ولا يجوز صرف ذلك في غيرها من وجوه البر على الأشبه .
وكذا لو أخذ من غيره شيئا ليرابط له لم تجب عليه إعادته وإن وجده ، وجاز له المرابطة أو وجبت .
شرح
فداك أنه يلزمني الوفاء به ؟ أو لا يلزمني ؟ أو أفتدي الخروج إلى ذلك الموضع بشئ من أبواب البر لأصير إليه إن شاء الله تعالى ، فكتب إليه بخطه وقرأته : إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته ، وإلا فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البر وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى ( 1 ) وحملت على المرابطة في ثغر لا تجب المرابطة فيه . قال طاب ثراه : وكذا من أخذ من غيره شيئا ليرابط به لم يجب عليه إعادته وإن وجده ، وجاز له المرابطة أو وجبت . أقول : المسألة متفرعة على المسألة السابقة . وتوضيحها أن من أخذ من غيره شيئا ليرابط به وجب صرفه فيما عينه لما قلناه : وقال الشيخ في النهاية : ومن أخذ من إنسان شيئا ليرابط عنه في حال انقباض يد الإمام فليرده عليه ولا يلزمه الوفاء به ، فإن لم يجد من أخذه منه وجب عليه الوفاء به ولزمته المرابطة ( 2 ) وتبعه القاضي ( 3 ) وقال في المبسوط : يرده عليه فإن لم يجده فعلى ورثته ، فإن لم يجد له ورثة لزمه الوفاء به ، وإن كان في حال تمكن الإمام لزمه الوفاء به على كل حال ( 4 ) . وقال ابن إدريس : يجب على الأجير القيام به سواء كان الإمام ظاهرا أو لا ، وسواء وجد
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 6 ( 56 ) باب المرابطة في سبيل الله عز وجل ص 126 الحديث 4 . ( 2 ) النهاية : باب فرض الجهاد ومن يجب عليه ص 291 س 4 قال : وإن نذر ذلك في حال انقباض يد الإمام صرف ذلك في وجوه البر . ( 3 ) المهذب : ج 1 باب سيرة الحرب وما يفعل قبل القتال ص 303 س 13 قال : فإن نذر ذلك في حال استتاره الخ . ( 4 ) المبسوط : ج 2 في فرض الجهاد ومن يجب عليه ص 9 س 3 قال : ويرد عليه ما أخذه منه الخ .