تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

المبحث الثالث في حكم الرياء وما يلحق به

اعلم أن الرياء حرام قطعي بلا ( 1 ) خلاف ، يستحق فاعله العذاب بالنار ، وتكلموا في تأثيره في العمل بإبطاله وإحباط أجره . والقول ( 2 ) الفصل ( 3 ) فيه أن الرياء إن وقع بعد العمل ، بأن أظهره وحدَّث به إرادة نفع الدنيا ، فهذا مخوف ، وما رويناه ( 4 ) عن أبي الدرداء ثانياً في المبحث الأول يدل على أنه محبط ، لكن قال الغزالي : الأقيس أنه مثاب على عمله الذي قد مضى ، ومعاقب على مراءاته بطاعة الله تعالى بعد الفراغ منه ، فلا يحبط الرياء الواقع بعد انتهاء ( 5 ) العمل أجره ( 6 ) ، إذ لا إحباط بالمعصية عند أهل السنة لقوله تعالى : ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ) ( 7 ) وقوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في ألا . ( 2 ) ليست في ط . ( 3 ) في أالقصد . ( 4 ) في ط روينا . ( 5 ) في ط انتهاج وهو خطأ . ( 6 ) انظر مختصر منهاج القاصدين ص 229 . ( 7 ) سورة الزلزلة ، الآية 7 . ( 8 ) سورة النساء ، الآية 40 .
رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم — صفحة 59 | حسام الدين بن موسى عفانة / محمد بن بير علي البركوي