ومثال الثاني أن يصلي ركعتين ، فحضر ملك من الملوك وهو يشتهي أن ينظر إليه ولولا الناس لقطع الصلاة فأتمها ( 1 ) خوفاً من مذمة الناس .
والثاني لا يخلو إما أن يكون كل واحد منهما مستقلاً بالبعث على العمل ، أو لا يكون واحدٌ منهما مستقلاً ، وإنما يحصل الانبعاث بمجموعهما ، أو يكون الرياء مستقلاً دون نية التقرب أو على العكس .
والأول تردد فيه الغزالي لتعارض الأدلة ( 2 ) ، والذي عندي كونه مسقطاً ( 3 ) للواجب لوجود ( 4 ) النية .
والثاني مبطل ، كالرياء المحض لعدم نية التقرب ، إذ معناها كونها باعثة ، وجزء الباعث ليس بباعث .
والثالث أولى بالإبطال .
والرابع لا يبطل لكن ينقص ( 5 ) ثوابه .
هامش
( 1 ) في ط فاستتمها .
( 2 ) انظر إحياء علوم الدين 4 / 372 .
( 3 ) في أمسقط .
( 4 ) في ط لوجوب .
( 5 ) نهاية 10 / ب .