وإن وقع في العمل ففيه تفصيل : فذلك أن الرياء قسمان : رياء محض ، ورياء تخليط ( 1 ) ، والأول يبطل العمل بالكلية ، حتى لا يستحق ثواباً أصلاً ، ويلزم إعادته إن كان واجباً ، لانعدام النية ، سواء عقد العمل مع الرياء ، أو ورد في أثناءه ، إن كان عبادة لا تتجزئ ، مثل الصلاة والصوم والحج .
وإن كان متجزءً ، كالقراءة والصدقة ، فالخالي صحيح ، والمقارن فاسد ، مثال الأول من ( 2 ) صلى الفرض لرؤية الناس ، أو لقول أبيه أو سيده مثلاً ، إن صليت فرضاً أعطيك ( 3 ) درهماً ، ولو لم يره ، أو لم يقل أحد لم يصل .
هامش
( 1 ) انظر أقسام الرياء في إحياء علوم الدين 4 / 372 فما بعدها ، مقاصد المكلفين ص 443 فما بعدها ، الدين الخالص 2 / 382 فما بعدها .
( 2 ) في ط إن .
( 3 ) في ط أعطيتك .