أبويه ( 1 ) مثلاً إن ( 2 ) أردت به امتثال ( 3 ) قوله تعالى ( هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ) ( 4 ) وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( من لم يشكر الناس لم يشكر الله ) ( 5 ) فذلك محمود .
وإن أردت استمالة قلبه ، ليزيد إنعامه ويتلذذ به ( 6 ) فذلك رياء محظور ، وقس على هذا التصدق لِدفع البلاء ونحوه ، فمناط الفرق هو النية والعزيمة ، ( فالله ( 7 ) تعالى لا ينظر إلى صوركم وأجسامكم ( 8 ) وإنما ينظر إلى قلوبكم ونياتكم ) ( 9 ) ، ( إنما الأعمال بالنيات ولكل ( 10 ) امرئ ما نوى ) ( 11 ) 0 ) .
هامش
( 1 ) اختلف أهل العلم في وصول ثواب تلاوة القرآن للميت فمنعه جماعة وأجازه آخرون قياساً على وصول ثواب بعض الأعمال التي وردت بها النصوص ، والمؤلف مشى على القول بالجواز ، انظر تفصيل المسألة في الفروق 3 / 193 ، الروح لابن القيم ص 142 - 143 ، تفسير المنار 8 / 249 ، فتاوى العقيدة ص 452 - 454 .
( 2 ) في ط إني .
( 3 ) في ط امتثالاً .
( 4 ) سورة الرحمن : الآية 60 .
( 5 ) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ، سنن الترمذي 4 / 339 ، ورواه أبو داود في سننه بنحوه 4 / 255 ، ورواه أحمد في المسند في مواضع كثيرة ، ورواه ابن حبان في صحيحه 8 / 198 ، وقال الألباني صحيح ، صحيح سنن الترمذي 2 / 185 ، السلسلة الصحيحة ج 1 الحديث رقم 417 .
( 6 ) ليست في أ .
( 7 ) في ط فإن الله .
( 8 ) في ط وأجساتكم وهو خطأ .
( 9 ) رواه مسلم 4 / 1986 بلفظ ( إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ) وليس في شيء من كتب الحديث لفظة ( ونياتكم ) التي ذكرها المؤلف .
( 10 ) نهاية 9 / ب .
( 11 ) رواه البخاري 1 / 3 ، ورواه مسلم 3 / 1515 .