وأما الأحاديث التي وقع فيها حكاية النبي - صلى الله عليه وسلم - ( قوله تعالى فمن أشرك معي شريكاً فهو لشريكي ( 1 ) ونحوه ، فقد قال الغزالي فيها : إن الشركة المطلقة محمولة على التساوي في العرف والشرع ( 2 ) فيكون من القسم الثاني .
وأما ما وقع فيه ( لا يقبل الله تعالى من الأعمال إلا ما خلص له ) ، ( ولا يقبل الله تعالى عملاً فيه حبة خردل من رياء ) ونحوه .
فالجواب عنها أن عدم القبول ، لا يستلزم عدم الجواز ، ولا عدم الثواب ( 3 ) أصلاً ، وما قيل في الخلاصة ( 4 ) أن الرياء لا يقع في الفرائض ، محمول على الرابع ، إذ الثلاثة الأول قلما يقع للمؤمن في الفرائض ، وعلى تقدير وقوعها تخرجها عن الفريضة ( 5 ) فلا يكون
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .
( 2 ) انظر إحياء علوم الدين 4 / 374 .
( 3 ) في ط . . . الصواب .
( 4 ) الخلاصة هو خلاصة الفتاوى لطاهر بن أحمد بن عبد الرشيد المتوفى سنة 542 ه - ، لخصه من الواقعات والخزانة وهو كتاب معتبر عند العلماء ومعتمد عند الفقهاء ، انظر الفوائد البهية ص 146 ، كشف الظنون 1 / 551 ، الجواهر المضية 2 / 276 .
( 5 ) في ط . . . الفرضية .