من يقرأ عند قبره القرآن ( 1 ) ، فالوصية باطلة لأن عمارة القبور للإحكام مكروه ( 2 ) ، وأخذ الشيء للقراءة لا يجوز ، لأنه كالأجرة . فانظر إلى هذا كيف نفى الجواز عن مشابه ( 3 ) الأجرة فكيف عن الأجرة ؟ وإنما قال كالأجرة لعدم تعيين ( 4 ) المقروء واليوم ( 5 ) ، ولم يجعل صلة إذ لا يتصور ( 6 ) معناها هاهنا ( 7 ) كما ذكرنا في المقدمة .
ولهذا قال بعضهم : هذا إذا لم يعين القارئ .
أما إذا عينه ينبغي أن يجوز على وجه الصلة دون الأجرة .
ووجهه والله أعلم ، أن تعيينه يدل على أن المعين صديقه أو رجل كريم شفيق يدعو ويترحم للأموات ، وأنه يلتمس منه باختياره أن يقرأ لله تعالى خالصاً عند
هامش
( 1 ) في ط لقرآن .
( 2 ) انظر الاختيار 5 / 84 ، حاشية ابن عابدين 6 / 690 - 691 .
( 3 ) في ط مشابهة .
( 4 ) نهاية 24 / ب .
( 5 ) في أاليوم .
( 6 ) ورد في ط معه .
( 7 ) ليست في ط .