ومن أجل ذلك يوصي الحاج عند عزمه على الحج ، أن يخرج عما في يديه من حقوق الآدميين ليكون حجه مبروراً ، وأن يتوب إلى الله من جميع ذنوبه ليكون وذنبه مغفوراً .
ومما يدل أن الحج لا يسقط ذنوب الكبائر إلا للتائب منها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) ، ولا يكون الحج مبروراً إلا إذا كان صاحبه تائباً إلى الله من معاصيه راجعاً إليه ، أما إن كان مصراً على المعاصي ، مقيماً عليها ناوياً أن يعود إليها بعد حجه فهذا لا يكون حجه مبروراً ] عن شبكة الإنترنت .
وخلاصة الأمر أن الحج يكفر صغائر الذنوب وكبائرها التي تاب منها صاحبها ، ما لم تكن متعلقة بحقوق العباد .
وأما ما كان متعلقاً بحقوق العباد فلا يسقط بالحج ، بل لا بد من ردِّ الحقوق لأصحابها ، وكذلك فإن الحج لا يسقط كبائر الذنوب التي لم يتب منها صاحبها ، بل استمر مقيماً عليها ، والعياذ بالله .
الخصال المكفرة للذنوب — صفحة 81
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص٨١