[ فصل الفضائل التي اشتمل كل واحد من الأئمة عليها الموجبة لكونه إماما والرد عليه ]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 1 ) : " الثَّالِثُ : الْفَضَائِلُ الَّتِي اشْتَمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَيْهَا الْمُوجِبَةُ لِكَوْنِهِ إِمَامًا " .
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا : أَنَّ تِلْكَ الْفَضَائِلَ غَايَتُهَا أَنْ يَكُونَ صَاحِبُهَا أَهْلًا أَنْ تُعْقَدَ ( 2 ) لَهُ الْإِمَامَةُ ، لَكِنَّهُ لَا يَصِيرُ إِمَامًا بِمُجَرَّدِ كَوْنِهِ أَهْلًا ، كَمَا أَنَّهُ لَا يَصِيرُ الرَّجُلُ قَاضِيًا بِمُجَرَّدِ كَوْنِهِ أَهْلًا لِذَلِكَ .
الثَّانِي : أَنَّ أَهْلِيَّةَ الْإِمَامَةِ ثَابِتَةٌ لِآخَرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ كَثُبُوتِهَا لِهَؤُلَاءِ ، وَهُمْ أَهْلٌ أَنْ يَتَوَلَّوُا الْإِمَامَةَ ، فَلَا مُوجِبَ لِلتَّخْصِيصِ ، وَلَمْ يَصِيرُوا بِذَلِكَ أَئِمَّةً .
الثَّالِثُ : أَنَّ الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْهُمْ مَعْدُومٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُقَلَاءِ ; فَامْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا .
الرَّابِعُ : أَنَّ الْعَسْكَرِيَّيْنِ وَنَحْوَهُمَا مِنْ طَبَقَةِ أَمْثَالِهِمَا لَمْ يُعْلَمْ لَهَا تَبْرِيزٌ فِي عِلْمٍ أَوْ دِينٍ ، كَمَا عُرِفَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَأَبِي جَعْفَرٍ ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ .
هامش
( 1 ) فِي ( ك ) ص 193 ( م ) .
( 2 ) م : أَنْ تُعْتَقَدَ