تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
[ فصل الفضائل التي اشتمل كل واحد من الأئمة عليها الموجبة لكونه إماما والرد عليه ] فَصْلٌ قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 1 ) : " الثَّالِثُ : الْفَضَائِلُ الَّتِي اشْتَمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَيْهَا الْمُوجِبَةُ لِكَوْنِهِ إِمَامًا " . وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا : أَنَّ تِلْكَ الْفَضَائِلَ غَايَتُهَا أَنْ يَكُونَ صَاحِبُهَا أَهْلًا أَنْ تُعْقَدَ ( 2 ) لَهُ الْإِمَامَةُ ، لَكِنَّهُ لَا يَصِيرُ إِمَامًا بِمُجَرَّدِ كَوْنِهِ أَهْلًا ، كَمَا أَنَّهُ لَا يَصِيرُ الرَّجُلُ قَاضِيًا بِمُجَرَّدِ كَوْنِهِ أَهْلًا لِذَلِكَ . الثَّانِي : أَنَّ أَهْلِيَّةَ الْإِمَامَةِ ثَابِتَةٌ لِآخَرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ كَثُبُوتِهَا لِهَؤُلَاءِ ، وَهُمْ أَهْلٌ أَنْ يَتَوَلَّوُا الْإِمَامَةَ ، فَلَا مُوجِبَ لِلتَّخْصِيصِ ، وَلَمْ يَصِيرُوا بِذَلِكَ أَئِمَّةً . الثَّالِثُ : أَنَّ الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْهُمْ مَعْدُومٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُقَلَاءِ ; فَامْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا . الرَّابِعُ : أَنَّ الْعَسْكَرِيَّيْنِ وَنَحْوَهُمَا مِنْ طَبَقَةِ أَمْثَالِهِمَا لَمْ يُعْلَمْ لَهَا تَبْرِيزٌ فِي عِلْمٍ أَوْ دِينٍ ، كَمَا عُرِفَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَأَبِي جَعْفَرٍ ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ .
هامش
( 1 ) فِي ( ك ) ص 193 ( م ) . ( 2 ) م : أَنْ تُعْتَقَدَ
منهاج السنة النبوية — صفحة 263 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم