تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الثَّالِثُ ( 1 ) : أَنَّ هَذَا الْمَعْصُومَ الَّذِي يَدَّعُونَهُ فِي وَقْتٍ مَا لَهُ مُذْ وُلِدَ عِنْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ ( 2 ) أَرْبَعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً ; فَإِنَّهُ دَخَلَ السِّرْدَابَ عِنْدَهُمْ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَلَهُ خَمْسُ سِنِينَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ ، وَأَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ آخَرِينَ ( 3 ) ، وَلَمْ يَظْهَرْ عَنْهُ شَيْءٌ مِمَّا يَفْعَلُهُ أَقَلُّ النَّاسِ تَأْثِيرًا ( 4 ) ، مِمَّا يَفْعَلُهُ آحَادُ الْوُلَاةِ وَالْقُضَاةِ وَالْعُلَمَاءِ ، فَضْلًا عَمَّا يَفْعَلُهُ الْإِمَامُ الْمَعْصُومُ . فَأَيُّ مَنْفَعَةٍ لِلْوُجُودِ ( 5 ) فِي مِثْلِ هَذَا لَوْ كَانَ مَوْجُودًا ؟ فَكَيْفَ إِذَا كَانَ مَعْدُومًا ؟ ! وَالَّذِينَ آمَنُوا بِهَذَا الْمَعْصُومِ ، أَيُّ لُطْفٍ وَأَيُّ مَنْفَعَةٍ ( 6 ) حَصَلَتْ لَهُمْ بِهِ نَفْسِهِ فِي دِينِهِمْ أَوْ دُنْيَاهُمْ ؟ ! وَهَلْ هَذَا إِلَّا أَفْسَدُ مِمَّا يَدَّعِيهِ كَثِيرٌ مِنَ الْعَامَّةِ فِي الْقُطْبِ وَالْغَوْثِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَسْمَاءٍ يُعَظِّمُونَ مُسَمَّاهَا ، وَيَدَّعُونَ فِي مُسَمَّاهَا ( 7 ) مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ رُتْبَةِ ( 8 ) النُّبُوَّةِ ، مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ يُمْكِنُ أَنْ يُنْتَفَعَ بِهِ الِانْتِفَاعُ الْمَذْكُورُ فِي مُسَمَّى هَذِهِ الْأَسْمَاءِ .
هامش
( 1 ) فِي جَمِيعِ النُّسَخِ : الثَّانِي الْقَوْلُ بِالْمُوجِبِ ، الثَّالِثُ . . إِلَخْ وَسَبَقَ الْوَجْهُ الثَّانِي ، وَمَا ذُكِرَ فِي النُّسَخِ لَا مَعْنَى لَهُ وَلَعَلَّ فِي الْكَلَامِ نَقْصًا أَوْ تَحْرِيفًا ، وَرَأَيْتُ أَنَّ حَذْفَهُ أَوْلَى . ( 2 ) ن ، س : لَهُ قَدْ وُلِدَ عِنْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ ، ب : قَدْ وُلِدَ عِنْدَهُمْ لِأَكْثَرَ مِنْ . وَالْمُثْبَتُ مِنْ ( م ) وَهُوَ الصَّوَابُ . ( 3 ) ن ، م ، س وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ آخَرِينَ . وَالصَّوَابُ مَا أَثْبَتُّهُ مِنْ ( ب ) . ( 4 ) ن : تَأْبِيرًا ، س ، ب : تَأْمِيرًا . ( 5 ) لِلْوُجُودِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( م ) . ( 6 ) م : مَصْلَحَةٍ . ( 7 ) عِبَارَةُ : " وَيَدَّعُونَ فِي مُسَمَّاهَا " : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) . ( 8 ) ن : رِيبَةِ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .