جَدَّهُ عَلَى كُنْيَتِهِ أَبُو الْحَسَنِ - أَحْسَنُ مِنْ هَذَا ، وَأَبْيَنُ لِمَنْ يُرِيدُ الْهُدَى وَالْبَيَانَ .
وَأَيْضًا فَإِنَّ الْمَهْدِيَّ الْمَنْعُوتَ ( 1 ) مِنْ وَلَدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، لَا مِنْ وَلَدِ الْحُسَيْنِ ، كَمَا تَقَدَّمَ لَفْظُ حَدِيثِ عَلِيٍّ .
الثَّالِثُ : أَنَّ طَوَائِفَ ادَّعَى ( 2 ) كُلٌّ مِنْهُمْ أَنَ الْمَهْدِيَّ الْمُبَشَّرَ بِهِ مِثْلُ مَهْدِيِّ الْقَرَامِطَةِ الْبَاطِنِيَّةِ ، الَّذِي أَقَامَ دَعْوَتَهُمْ بِالْمَغْرِبِ ، وَهُوَ مِنْ وَلَدِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ ، وَادَّعَوْا أَنَّ مَيْمُونًا هَذَا هُوَ ( 3 ) مِنْ وَلَدِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَإِلَى ذَلِكَ انْتَسَبَ الْإِسْمَاعِيلِيَّةُ ، وَهُمْ مَلَاحِدَةٌ فِي الْبَاطِنِ ، خَارِجُونَ عَنْ جَمِيعِ الْمِلَلِ ، أَكْفَرُ مِنَ الْغَالِيَةِ كَالنُّصَيْرِيَّةِ ، وَمَذْهَبُهُمْ مُرَكَّبٌ مِنْ مَذْهَبِ الْمَجُوسِ وَالصَّابِئَةِ وَالْفَلَاسِفَةِ ، مَعَ إِظْهَارِ التَّشَيُّعِ ، وَجَدُّهُمْ رَجُلٌ يَهُودِيٌّ كَانَ رَبِيبًا لِرَجُلٍ مَجُوسِيٍّ ، وَقَدْ كَانَتْ لَهُمْ دَوْلَةٌ وَأَتْبَاعٌ .
وَقَدْ صَنَّفَ الْعُلَمَاءُ كُتُبًا فِي كَشْفِ أَسْرَارِهِمْ وَهَتْكِ أَسْتَارِهِمْ ، مِثْلَ كِتَابِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيِّ ، وَالْقَاضِي عَبْدِ الْجَبَّارِ الْهَمْدَانِيِّ ، وَكِتَابِ الْغَزَالِيِّ ، وَنَحْوِهِمْ .
وَمِمَّنَ ادَّعَى أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ ابْنُ التُّومَرْتِ ، الَّذِي خَرَجَ أَيْضًا بِالْمَغْرِبِ ، وَسَمَّى أَصْحَابَهُ الْمُوَحِّدِينَ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ فِي خُطَبِهِمْ : " الْإِمَامُ الْمَعْصُومُ " ، وَ " الْمَهْدِيُّ الْمَعْلُومُ " الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا ، كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا
هامش
( 1 ) ن ، م ، س : الْمَبْعُوثَ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 2 ) م : ادَّعَتْ .
( 3 ) هُوَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) .