تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وَشِيعَةُ عُثْمَانَ مُتَّفِقَةٌ عَلَى تَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ وَتَفْضِيلِهِمَا عَلَى عُثْمَانَ ، وَشِيعَةُ عَلِيٍّ الْمُتَأَخِّرُونَ أَكْثَرُهُمْ يَذُمُّونَهُمَا وَيَسُبُّونَهُمَا ، وَأَمَّا الرَّافِضَةُ فَمُتَّفِقَةٌ عَلَى بُغْضِهِمَا وَذَمِّهِمَا ، وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ يُكَفِّرُونَهُمَا ، وَأَمَّا الزَّيْدِيَّةُ فَكَثِيرٌ مِنْهُمْ أَيْضًا يَذُمُّهُمَا وَيَسُبُّهُمَا ، بَلْ وَيَلْعَنُهُمَا ، وَخِيَارُ الزَّيْدِيَّةِ الَّذِينَ يُفَضِّلُونَهُ ( 1 ) عَلَيْهِمَا ، وَيَذُمُّونَ عُثْمَانَ أَوْ يَقَعُونَ بِهِ . وَقَدْ كَانَ أَيْضًا فِي شِيعَةِ عُثْمَانَ مَنْ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا : يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ ; وَلِهَذَا لَمَّا تَوَلَّى بَنُو الْعَبَّاسِ كَانُوا أَحْسَنَ مُرَاعَاةً لِلْوَقْتِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ، لَكِنْ شِيعَةُ عَلِيٍّ الْمُخْتَصُّونَ بِهِ الَّذِينَ لَا يُقِرُّونَ بِإِمَامَةِ أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَغَيْرِهِمْ ، أَعْظَمُ تَعْطِيلًا لِلصَّلَاةِ ، بَلْ وَلِغَيْرِهَا مِنَ الشَّرَائِعِ ، وَأَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ جُمُعَةً وَلَا جَمَاعَةً ، فَيُعَطِّلُونَ الْمَسَاجِدَ ، وَلَهُمْ فِي تَقْدِيمِ الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ ، وَتَأْخِيرِ الْمَغْرِبِ مَا هُمْ أَشَدُّ انْحِرَافًا فِيهِ مِنْ أُولَئِكَ ( 2 ) ، وَهُمْ مَعَ هَذَا يُعَظِّمُونَ الْمَشَاهِدَ مَعَ تَعْطِيلِ الْمَسَاجِدِ ; مُضَاهَاةً لِلْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ ، الَّذِينَ كَانُوا إِذَا مَاتَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا ، فَأَيْنَ هَذَا مِنْ هَذَا ؟ ! فَالشَّرُّ وَالْفَسَادُ الَّذِي فِي شِيعَةِ عَلِيٍّ أَضْعَافُ أَضْعَافِ الشَّرِّ وَالْفَسَادِ الَّذِي فِي شِيعَةِ عُثْمَانَ ، وَالْخَيْرُ وَالصَّلَاحُ الَّذِي فِي شِيعَةِ عُثْمَانَ ، ( * أَضْعَافُ أَضْعَافِ الْخَيْرِ الَّذِي فِي شِيعَةِ عَلِيٍّ . وَبَنُو أُمَيَّةَ كَانُوا شِيعَةَ
هامش
( 1 ) ن ، م ، س : الَّذِينَ يُفَضِّلُونَ ( 2 ) ن ، س : أَشَدُّ انْحِرَافًا فِيهِ مِنَ الشِّيعَةِ مِنْ أُولَئِكَ ، م : أَشَدُّ انْحِرَافًا فِيهِ عَنِ الشِّيعَةِ مِنْ أُولَئِكَ وَالصَّوَابُ مَا أَثْبَتُّهُ مِنْ ( ب ) .