قَالُوا : وَشِيعَةُ عُثْمَانَ الْمُخْتَصُّونَ بِهِ كَانُوا أَفْضَلَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ الْمُخْتَصِّينَ بِهِ ، وَأَكْثَرَ خَيْرًا ، وَأَقَلَّ شَرًّا . فَإِنَّ شِيعَةَ عُثْمَانَ أَكْثَرُ مَا نُقِمَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبِدَعِ انْحِرَافُهُمْ عَنْ عَلِيٍّ ، وَسَبُّهُمْ لَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ ( 1 ) ، لِمَا جَرَى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ مِنَ الْقِتَالِ مَا جَرَى ، لَكِنْ مَعَ ذَلِكَ لَمْ يُكَفِّرُوهُ وَلَا كَفَّرُوا مَنْ يُحِبُّهُ .
وَأَمَّا شِيعَةُ عَلِيٍّ فَفِيهِمْ مَنْ يَكَفِّرُ الصَّحَابَةَ وَالْأُمَّةَ وَيَلْعَنُ ( 2 ) أَكَابِرَ الصَّحَابَةِ مَا هُوَ أَعْظَمُ ( 3 ) مِنْ ذَاكَ بِأَضْعَافٍ مُضَاعَفَةٍ .
وَشِيعَةُ عُثْمَانَ تُقَاتِلُ الْكُفَّارَ ، وَالرَّافِضَةُ لَا تُقَاتِلُ الْكُفَّارَ ، وَشِيعَةُ عُثْمَانَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا زِنْدِيقٌ وَلَا مُرْتَدٌّ ، وَقَدْ دَخَلَ فِي شِيعَةِ عَلِيٍّ مِنَ الزَّنَادِقَةِ وَالْمُرْتَدِّينَ مَا لَا يُحْصِي عَدَدَهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى .
وَشِيعَةُ عُثْمَانَ لَمْ تُوَالِ الْكُفَّارَ ، وَالرَّافِضَةُ يُوَالُونَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ ، كَمَا عُرِفَ مِنْهُمْ وَقَائِعُ ( 4 ) .
وَشِيعَةُ عُثْمَانَ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يَدَّعِي فِيهِ الْإِلَهِيَّةَ وَلَا النُّبُوَّةَ ، وَكَثِيرٌ مِنَ الدَّاخِلِينَ فِي شِيعَةِ عَلِيٍّ مَنْ يَدَّعِي نُبُوَّتَهُ أَوْ إِلَهِيَّتَهُ .
وَشِيعَةُ عُثْمَانَ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ قَالَ : إِنَّ عُثْمَانَ إِمَامٌ مَعْصُومٌ ، وَلَا مَنْصُوصَ عَلَيْهِ ، وَالرَّافِضَةُ تَزْعُمُ أَنَّ عَلِيًّا مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ مَعْصُومٌ .
هامش
( 1 ) م : وَسَبُّهُ عَلَى الْمَنَابِرِ
( 2 ) ن ، س ، ب : وَلَعَنَهُ .
( 3 ) ن : أَكْبَرُ ، س ، ب : أَكْثَرُ
( 4 ) ب : كَمَا قَدْ عُرِفَ عَنْهُمْ فِي وَقَائِعَ .