تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وَأَمَّا التِّسْعَةُ فَذَكَرَهَا فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ ، كَقَوْلِهِ : { وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ } ( سُورَةِ النَّمْلِ : 48 ) ، فَهَلْ كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ التَّكَلُّمَ بِلَفْظِ التِّسْعَةِ : ( 1 ) لِأَجْلِ أُولَئِكَ التِّسْعَةِ ، وَهُمْ يَخْتَارُونَ التَّكَلُّمَ بِلَفْظِ التِّسْعَةِ : ( 2 ) عَلَى لَفْظِ الْعَشَرَةِ ؟ ! وَكَذَلِكَ كَرَاهِيَتُهُمْ لِأَسَامٍ سُمِّيَ بِهَا مَنْ يُبْغِضُونَهُ ، وَقَدْ كَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ مَنْ تَسَمَّى بِأَسْمَاءٍ تَسَمَّى بِهَا عَدُوُّ الْإِسْلَامِ مِثْلُ الْوَلِيدِ الَّذِي هُوَ الْوَحِيدُ ، وَكَانَ ابْنُهُ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ ، وَاسْمُهُ الْوَلِيدُ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْنُتُ لَهُ فِي الصَّلَاةِ ، وَيَقُولُ : " « اللَّهُمَّ نَجِّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ » " كَمَا رَوَاهُ أَهْلُ الصَّحِيحَيْنِ ( 3 ) وَمِثْلُ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ الَّذِي قَتَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي الْمُسْلِمِينَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ( 4 ) وَغَيْرُهُ ، وَمِثْلُ عَمْرِو بْنِ وُدٍّ ( الْعَامِرِيُّ ) ( 5 ) ، وَفِي الصَّحَابَةِ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ . وَلَمْ يُغَيِّرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ لِكَوْنِ كَافِرٍ سُمِّيَ بِهِ . فَلَوْ قُدِّرَ كُفْرُ مَنْ يُبْغِضُونَهُ لَكَانَ كَرَاهَتُهُمْ لِمِثْلِ أَسْمَائِهِمْ فِي غَايَةِ الْجَهْلِ مَعَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُوهُمْ بِهَا . وَيُقَالُ لَهُمْ : كُلُّ مَنْ جَرَّبَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ الْجُمْهُورَ عَلِمَ أَنَّهُمْ
هامش
( 1 ) سَاقِطٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) ( 2 ) سَاقِطٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) ( 3 ) س ، ب : فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَسَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 1 / 41 . ( 4 ) س ، ب : أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ : وَهُوَ خَطَأٌ . وَفِي " الْإِصَابَةِ " 1 / 31 أُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ ثَوْرٍ الْمُزَنِيُّ ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ ( 5 ) الْعَامِرِيُّ : زِيَادَةٌ فِي ( م )
منهاج السنة النبوية — صفحة 417 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم