مُنَاقَضَتِهِمْ لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ ( 1 ) . ( 1 ) ( 2 ) فَهُمْ عَيْنٌ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ حَتَّى الطَّوَائِفُ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ مِنِ الْخِبْرَةِ بِدِينِ الرَّسُولِ مَا لِغَيْرِهِمْ إِذَا قَالَتْ لَهُمُ الرَّافِضَةُ : " نَحْنُ مُسْلِمُونَ " يَقُولُونَ : أَنْتُمْ جِنْسٌ آخَرُ .
وَلِهَذَا الرَّافِضَةُ يُوَالُونَ أَعْدَاءَ الدِّينِ الَّذِينَ يِعْرِفُ كُلُّ أَحَدٍ مُعَادَاتَهُمْ مِنَ الْيَهُودِ ، وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ : مُشْرِكِي التَّرْكِ ، وَيُعَادُونَ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ الَّذِينَ هُمْ خِيَارُ أَهْلِ الدِّينِ ، وَسَادَاتُ الْمُتَّقِينَ ، وَهُمُ الَّذِينَ أَقَامُوهُ وَبَلَّغُوهُ وَنَصَرُوهُ .
وَلِهَذَا كَانَ الرَّافِضَةُ مِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ فِي دُخُولِ التُّرْكِ الْكُفَّارِ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ .
وَأَمَّا قِصَّةُ الْوَزِيرِ ابْنِ الْعَلْقَمِيِّ وَغَيْرِهِ ، كَالنَّصِيرِ الطُّوسِيِّ مَعَ الْكُفَّارِ ، وَمُمَالَأَتُهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ - فَقَدْ عَرَفَهَا الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ .
وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ بِالشَّامِ : ظَاهَرُوا الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَعَاوَنُوهُمْ مُعَاوَنَةً عَرَفَهَا النَّاسُ .
وَكَذَلِكَ لَمَّا انْكَسَرَ عَسْكَرُ الْمُسْلِمِينَ ، لَمَّا قَدِمَ غَازَانُ ، ظَاهَرُوا الْكُفَّارَ النَّصَارَى ، وَغَيْرَهُمْ مِنْ أَعْدَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، وَبَاعُوهُمْ أَوْلَادَ الْمُسْلِمِينَ - بَيْعَ الْعَبِيدِ - وَأَمْوَالَهَمْ ، وَحَارَبُوا الْمُسْلِمِينَ مُحَارَبَةً ظَاهِرَةً ، وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ رَايَةَ الصَّلِيبِ .
وَهُمْ كَانُوا مِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ فِي اسْتِيلَاءِ النَّصَارَى قَدِيمًا عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى اسْتَنْقَذَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ .
هامش
( 1 ) س ، ب : عِنْدَ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ
( 2 ) ب : يُعْرَفُ