تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
[ فصل البرهان الرابع والعشرون " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " والجواب عليه ] فَصْلٌ قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 1 ) : " الْبُرْهَانُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [ سُورَةُ الْأَنْفَالِ : 64 ] . مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ( 2 ) . وَهَذِهِ فَضِيلَةٌ لَمْ تَحْصُلْ لِأَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرَهُ ، فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامَ " . وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا : مَنْعُ الصِّحَّةِ . الثَّانِي : أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ . الثَّالِثُ : أَنْ يُقَالَ : هَذَا الْكَلَامُ ( 3 ) مِنْ أَعْظَمِ الْفِرْيَةِ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ . وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ : { حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [ سُورَةُ الْأَنْفَالِ : 64 ] مَعْنَاهُ : أَنَّ ( 4 ) اللَّهُ حَسْبُكَ وَحَسْبُ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَهُوَ وَحْدَهُ كَافِيكَ وَكَافِي مَنْ مَعَكَ ( 5 ) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . وَهَذَا كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ : حَسْبُكَ وَزَيْدًا دِرْهَمٌ . وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : فَحَسْبُكَ وَالضَّحَّاكَ سَيْفُ مُهَنَّدِ
هامش
( 1 ) فِي ( ك ) ص 160 ( م ) 161 ( م ) . ( 2 ) ك : عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ . ( 3 ) ن ، س ، ب : كَلَامٌ . ( 4 ) أَنَّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) . ( 5 ) م : مَنِ اتَّبَعَكَ .