وَلَا الزُّبَيْرُ ، إِلَّا أَنْ يَخْرُجُوا مَعَ عُمَرَ حِينَ خَرَجَ ( 1 ) إِلَى الشَّامِ . وَأَمَّا الزُّبَيْرُ فَقَدْ شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ ، وَسَعْدٌ شَهِدَ فَتْحَ الْقَادِسِيَّةِ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ فَتْحَ الشَّامِ .
فَكَيْفَ يَكُونُ تَأْيِيدُ الرَّسُولِ بِوَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ( 2 ) دُونَ سَائِرِهِمْ وَالْحَالُ هَذِهِ ؟ وَأَيْنَ تَأْيِيدُهُ بِالْمُؤْمِنِينَ كُلِّهِمْ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ بَايَعُوهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ ؟
وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَثَلَاثَ عَشَرَ ، وَيَوْمَ أُحُدٍ نَحْوَ ( 3 ) سَبْعِمِائَةٍ ، وَيَوْمَ الْخَنْدَقِ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ ، وَيَوْمَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ ، وَهُمُ الَّذِينَ شَهِدُوا فَتْحَ خَيْبَرَ ، وَيَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ كَانُوا عَشَرَةَ آلَافٍ ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا : تِلْكَ الْعَشَرَةُ ( 4 ) ، وَالطُّلَقَاءُ أَلْفَانِ .
وَأَمَّا تَبُوكُ فَلَا يُحْصَى مَنْ شَهِدَهَا ، بَلْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ [ أَلْفًا ] ( 5 ) . وَأَمَّا حَجَّةُ الْوَدَاعِ فَلَا يُحْصَى مَنْ شَهِدَهَا مَعَهُ ، وَكَانَ قَدْ أَسْلَمَ عَلَى عَهْدِهِ ( 6 ) أَضْعَافُ ( 7 ) مَنْ رَآهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَأَيَّدَهُ اللَّهُ بِهِمْ فِي حَيَاتِهِ بِالْيَمَنِ وَغَيْرِهَا . وَكُلُّ هَؤُلَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ أَيَّدَهُ اللَّهُ بِهِمْ ، بَلْ كُلُّ مَنْ آمَنَ وَجَاهَدَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ دَخَلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى ( 8 ) .
هامش
( 1 ) س ، ب : يَخْرُجُ .
( 2 ) س ، ب : مِنَ الصَّحَابَةِ .
( 3 ) نَحْوَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) .
( 4 ) ن ، س : عَشَرَةٌ .
( 5 ) أَلْفًا : فِي ( م ) فَقَطْ .
( 6 ) س ، ب : عَلَى عَهْدِهَا .
( 7 ) ب : أَصْنَافُ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 8 ) س ، ب : . . الْمَعْنَى : وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .