تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
مُنْتَفٍ ، وَمَعَ وُجُودِ الْقُدْرَةِ وَالدَّاعِي وَانْتِفَاءِ الصَّارِفِ ( 1 ) يَجِبُ مَعَهُ ( 2 ) وُجُودُ الْفِعْلِ . الْوَجْهُ الْخَامِسُ : أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِعَلِيٍّ فِي الْإِسْلَامِ أَثَرٌ حَسَنٌ ، إِلَّا وَلِغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ مِثْلُهُ ، وَلِبَعْضِهِمْ آثَارٌ أَعْظَمُ مِنْ آثَارِهِ . وَهَذَا مَعْلُومٌ لِمَنْ عَرَفَ السِّيرَةَ الصَّحِيحَةَ الثَّابِتَةَ بِالنَّقْلِ . وَأَمَّا مَنْ يَأْخُذُ بِنَقْلِ الْكَذَّابِينَ وَأَحَادِيثِ الطُّرُقِيَّةِ ، فَبَابُ الْكَذِبِ مَفْتُوحٌ ، وَهَذَا الْكَذِبُ ( 3 ) يَتَعَلَّقُ بِالْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ ، { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ } [ سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ : 68 ] . وَمَجْمُوعُ الْمَغَازِي الَّتِي كَانَ فِيهَا الْقِتَالُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِسْعُ مَغَازٍ ، وَالْمَغَازِي كُلُّهَا بِضْعٌ وَعِشْرُونَ غَزَاةً ( 4 ) ، وَأَمَّا السَّرَايَا فَقَدْ قِيلَ : إِنَّهَا تَبْلُغُ سَبْعِينَ ( 5 ) . وَمَجْمُوعُ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْكُفَّارِ فِي غَزَوَاتِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَبْلُغُونَ أَلْفًا أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ ، وَلَمْ يَقْتُلْ [ عَلِيٌّ ] ( 6 ) مِنْهُمْ عُشْرَهُمْ وَلَا نِصْفَ عُشْرِهِمِ ، وَأَكْثَرُ السَّرَايَا لَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ فِيهَا . وَأَمَّا بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَشْهَدْ شَيْئًا مِنَ الْفُتُوحَاتِ : لَا هُوَ وَلَا عُثْمَانُ وَلَا طَلْحَةُ ،
هامش
( 1 ) س : الصِّدْقِ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ ، ب : الضِّدِّ . ( 2 ) مَعَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) . ( 3 ) م : الْمُكَذِّبُ . ( 4 ) م : غَزِيَّةً . ( 5 ) م : تِسْعِينَ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَانْظُرْ عَنْ عَدَدِ غَزَوَاتِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَرَايَاهُ وَبُعُوثَهُ ، زَادَ الْمَعَادِ 1 / 129 - 130 ، جَوَامِعَ السِّيرَةِ ، ص 16 - 21 ، صَحِيحَ مُسْلِمٍ 3 / 1447 - 1448 ( كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيرَةِ ، بَابُ عَدَدِ غَزَوَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) . ( 6 ) عَلِيٌّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( س )