تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ [ وَالدَّمِ ] ( 1 ) وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ » " ( 2 ) . وَكَقَوْلِهِمْ : « نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَلَاقِيحِ وَالْمَضَامِينِ وَحَبَلِ ( 3 ) الْحَبَلَةِ » . وَإِنْ تَعَذَّرَ لَمْ يَحْسُنْ ذَلِكَ ، كَقَوْلِكَ : حَسْبُكَ وَزَيْدًا دِرْهَمٌ ، عَطْفًا عَلَى الْمَعْنَى . وَمِمَّا يُشْبِهُ هَذَا قَوْلُهُ : { وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا } [ سُورَةُ الْأَنْعَامِ : 96 ] ( 4 ) ، نُصِبَ هَذَا ( 5 ) عَلَى مَحَلِّ اللَّيْلِ الْمَجْرُورِ ، فَإِنَّ اسْمَ الْفَاعِلِ كَالْمَصْدَرِ ، وَيُضَافُ تَارَةً وَيَعْمَلُ تَارَةً أُخْرَى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وَالدَّمِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 2 ) هَذَا جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْبُخَارِيِّ 3 / 84 ( كِتَابُ الْبُيُوعِ ، بَابُ بَيْعِ الْمَيْتَةِ وَالْأَصْنَامِ ) ، وَأَوَّلُهُ : " إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ " ، الْحَدِيثَ ، وَهُوَ فِي : مُسْلِمٍ 3 / 1207 ( كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ ، بَابُ تَحْرِيمِ بَيْعِ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ ، وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ ) ، سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 2 / 732 ( كِتَابُ التِّجَارَاتِ ، بَابُ مَا لَا يَحِلُّ بَيْعُهُ ) الْمُسْنَدِ " ط . الْحَلَبِيِّ " 3 / 324 ، 326 . ( 3 ) م : وَجَعْلِ . ( 4 ) ن ، س : وَجَاعِلُ اللَّيْلِ . . . ، وَفِيهِمَا وَفِي ( ب ) كَلِمَةُ " ذَلِكَ " بَعْدَ كَلِمَةِ " حُسْبَانًا " وَهِيَ مِنَ الْآيَةِ . ( 5 ) ن ، س ، ب : نَصَبَ عَلَى هَذَا . ( 6 ) فِي تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ 11 / 556 - 557 " وَأَمَّا قَوْلُهُ " وَجَاعِلُ اللَّيْلَ سَكَنًا " ، فَإِنَّ الْقِرَاءَةَ اخْتَلَفَتْ فِي قِرَاءَتِهِ ، فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْمَدِينَةِ وَبَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ ، " وَجَاعِلُ اللَّيْلِ " بِالْأَلِفِ عَلَى لَفْظِ الِاسْمِ ، وَرَفَعَهُ عَطْفًا عَلَى " فَالِقُ " وَخَفَضَ " اللَّيْلِ " بِإِضَافَةِ " جَاعِلُ " إِلَيْهِ ، وَنَصَبَ " الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ " ، عَطْفًا عَلَى مَوْضِعِ اللَّيْلِ لِأَنَّ اللَّيْلَ وَإِنْ كَانَ مَخْفُوضًا فِي اللَّفْظِ ، فَإِنَّهُ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ ، لِأَنَّهُ مَفْعُولُ " جَاعِلُ " وَحَسُنَ عَطْفُ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى " اللَّيْلِ " لَا عَلَى لَفْظِهِ ، لِدُخُولِ قَوْلِ : " سَكَنًا " بَيْنَهُ وَبَيْنَ " اللَّيْلِ " . . . . ، وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفِيِّينَ " وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ " ، عَلَى " فَعَلَ " بِمَعْنَى الْفِعْلِ الْمَاضِي ، وَنَصْبِ " اللَّيْلَ " .