" لَا تُجِيبُوهُ " . فَقَالَ : أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَا تُجِيبُوهُ " فَقَالَ : أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَا تُجِيبُوهُ " . فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ كُفِيتُمُوهُمْ . فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ ( 1 ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَفْسَهُ أَنْ قَالَ : كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ ( 2 ) لَأَحْيَاءٌ ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ . فَقَالَ : يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ . فَقَالَ عُمَرُ : لَا سَوَاءٌ ، قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ . ثُمَّ أَخَذَ أَبُو سُفْيَانَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ :
اعْلُ هُبَلْ . . اعْلُ هُبُلْ .
فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَلَا تُجِيبُوهُ ( 3 ) ؟ " فَقَالُوا : وَمَا نَقُولُ ؟ قَالَ : " قُولُوا : اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ " فَقَالَ : إِنَّ لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَلَا تُجِيبُوهُ ( 4 ) " فَقَالُوا : وَمَا نَقُولُ ؟ قَالَ : " قُولُوا : اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ " فَقَالَ : سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي » ( 5 ) .
فَهَذَا جَيْشُ الْمُشْرِكِينَ إِذْ ذَاكَ لَا يَسْأَلُ إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَلَوْ كَانَ الْقَوْمُ خَائِفِينَ مِنْ عَلِيٍّ أَوْ عُثْمَانَ أَوْ طَلْحَةَ أَوِ الزُّبَيْرِ أَوْ نَحْوِهِمْ ، أَوْ كَانَ لِلرَّسُولِ تَأْيِيدٌ بِهَؤُلَاءِ ، كَتَأْيِيدِهِ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، لَكَانَ يُسْأَلُ عَنْهُمْ كَمَا يُسْأَلُ عَنْ هَؤُلَاءِ ، فَإِنَّ الْمُقْتَضِيَ لِلسُّؤَالِ ( 6 ) قَائِمٌ ، وَالْمَانِعُ
هامش
( 1 ) م حَمْزَةُ ، وَهُوَ خَطَأٌ .
( 2 ) م : ذَكَرْتَ .
( 3 ) ب : أَجِيبُوهُ .
( 4 ) ب : أَجِيبُوهُ .
( 5 ) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ 1 / 523
( 6 ) ن ، س : لِلرَّسُولِ ، وَهُوَ خَطَأٌ .