عَلَى إِيمَانِ عَلِيٍّ فَإِنَّهَا عَلَى إِيمَانِهِمْ أَدَلُّ ، وَالطَّرِيقُ الَّتِي ( 1 ) يُقْدَحُ بِهَا فِيهِمْ يُجَابُ عَنْهَا ( 2 ) كَمَا يُجَابُ عَنِ الْقَدْحِ فِي عَلِيٍّ وَأَوْلَى ، فَإِنَّ الرَّافِضِيُّ الَّذِي يَقْدَحُ فِيهِمْ وَيَتَعَصَّبُ لِعَلِيٍّ فَهُوَ مُنْقَطِعُ الْحُجَّةِ ، كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ يُرِيدُونَ ( 3 ) إِثْبَاتَ نُبُوَّةِ مُوسَى وَعِيسَى وَالْقَدْحِ فِي نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَلِهَذَا لَا يُمْكِنُ الرَّافِضِيُّ أَنْ يُقِيمَ الْحُجَّةَ عَلَى النَّوَاصِبِ الَّذِينَ يُبْغِضُونَ عَلِيًّا ، أَوْ يَقْدَحُونَ فِي إِيمَانِهِ ، مِنَ الْخَوَارِجِ وَغَيْرِهِمْ . فَإِنَّهُمْ إِذَا قَالُوا لَهُ : بِأَيِّ شَيْءٍ عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيًّا مُؤْمِنٌ أَوْ وَلِيٌّ لِلَّهِ تَعَالَى ( 4 ) ؟ . فَإِنْ قَالَ : بِالنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ بِإِسْلَامِهِ وَحَسَنَاتِهِ . قِيلَ لَهُ : هَذَا النَّقْلُ مَوْجُودٌ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . بَلِ النَّقْلُ الْمُتَوَاتِرُ بِحَسَنَاتِ هَؤُلَاءِ ، السَّلِيمَةُ عَنِ الْمُعَارِضِ ، أَعْظَمُ مِنَ النَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ لِعَلِيٍّ . وَإِنْ قَالَ : " بِالْقِرَآنِ الدَّالِّ عَلَى إِيمَانِ عَلِيٍّ " . قِيلَ لَهُ : الْقُرْآنُ إِنَّمَا دَلَّ بِأَسْمَاءٍ عَامَّةٍ ، كَقَوْلِهِ : { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ } [ سُورَةُ الْفَتْحِ : 18 ] وَنَحْوُ ذَلِكَ . وَأَنْتَ تُخْرِجُ [ مِنْ ذَلِكَ ] ( 5 ) أَكَابِرَ الصَّحَابَةِ ، فَإِخْرَاجُ وَاحِدٍ أَسْهَلُ . وَإِنْ قَالَ : بِالْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى فَضَائِلِهِ ، أَوْ نُزُولِ ( 6 ) الْقُرْآنِ فِيهِ . قِيلَ : أَحَادِيثُ أُولَئِكَ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ ، وَقَدْ قَدَحْتَ فِيهِمْ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ن ، م ، س : الَّذِي .
( 2 ) م : عَنْهُمْ .
( 3 ) م : يَدَّعُونَ .
( 4 ) ن : أَوْ وَلِيٌّ لِلَّهِ ، م : أَوْ وَلِيُّ اللَّهِ .
( 5 ) مِنْ ذَلِكَ : زِيَادَةٌ فِي ( م ) .
( 6 ) م : أَوْ إِنْزَالِ .
( 7 ) م : وَقَدْ قَدَحَ فِيهَا .