[ مَحَبَّةَ ] ( 1 ) أَهْلِ بَيْتِهِ أَجْرًا لَهُ يُوَفِّيهِ إِيَّاهُ فَقَدَ أَخْطَأَ خَطَأً عَظِيمًا ، وَلَوْ كَانَ أَجْرًا لَهُ لَمْ نُثَبْ عَلَيْهِ نَحْنُ ، لِأَنَّا أَعْطَيْنَاهُ أَجْرَهُ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ بِالرِّسَالَةِ ، فَهَلْ يَقُولُ مُسْلِمٌ مِثْلَ هَذَا ؟ ! . الْوَجْهُ الثَّامِنُ : أَنَّ الْقُرْبَى مُعَرَّفَةُ بِاللَّامِ ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا عِنْدَ الْمُخَاطَبِينَ الَّذِينَ أُمِرَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ : { قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا } وَقَدْ ذَكَرْنَا ( 2 ) أَنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ لَمْ يَكُنْ قَدْ خُلِقَ الْحَسَنُ وَلَا الْحُسَيْنُ ( 3 ) ، وَلَا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ بِفَاطِمَةَ . فَالْقُرْبَى الَّتِي كَانَ الْمُخَاطَبُونَ يَعْرِفُونَهَا يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ ، بِخِلَافِ الْقُرْبَى الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ ، فَإِنَّهَا مَعْرُوفَةٌ عِنْدَهُمْ . كَمَا تَقُولُ : لَا أَسْأَلُكَ إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الرَّحِمِ الَّتِي بَيْنَنَا ، وَكَمَا تَقُولُ : لَا أَسْأَلُكَ إِلَّا الْعَدْلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ( 4 ) ، وَلَا أَسْأَلُكَ إِلَّا أَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ فِي هَذَا الْأَمْرِ . الْوَجْهُ التَّاسِعُ : أَنَّا نُسَلِّمُ ( 5 ) أَنَّ عَلِيًّا تَجِبُ مَوَدَّتُهُ وَمُوَالَاتُهُ بِدُونِ
هامش
( 1 ) مَحَبَّةَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( س )
( 2 ) س ، ب : وَقَدْ ذَكَرَ .
( 3 ) ب : وَالْحُسَيْنُ .
( 4 ) م : وَبَيْنَكَ .
( 5 ) م : أَنَّا لَا نُسَلِّمُ ، وَهُوَ خَطَأٌ .