شرح
وأجيب عن الأول : بأنه إزالة مانع . وعن الثاني : بالمنع من كونه طهارة ، لما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : الحائض تتطهر يوم الجمعة وتذكر الله
تعالى ؟ قال أما الطهر فلا ، ولكن تتوضأ وقت كل صلاة ، ثم تستقبل القبلة وتذكر الله
تعالى ( 1 ) فنفى اسم الطهارة .
احتج بأنه وضوء ، وكل وضوء طهارة . ورد بأنه مجاز من حيث المشابهة
في الصوم كما يقال للفرس المنقوش على الجدار : هذا فرس .
ورسمها المصنف في المعتبر بأنها اسم لما يرفع حكم الحدث ، ليخرج منه
وضوء الحائض ، ويدخل فيه وضوء دائم الحدث ، ثم أورد عليه النقض بالمجدد ،
وبمن اجتمع عليه غسل ووضوء ، لصدق الطهارة على كل واحد منهما ، ولا يرفع
حكم الحدث بانفراده ، ثم قال : فالأقرب أو يقال : هو اسم للوضوء أو الغسل
أو التيمم على وجه له تأثير في استباحة الصلاة ( 2 ) وهو رسمه في الشرايع ( 3 ) .
فقوله : ( اسم ) لينبه على أن التعريف لفظي . وجعلها متعلقة بالثلاثة ، ليخرج
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 ، ص 588 ، ح 4 ، كتاب الطهارة باب ( 40 ) من أبواب الحيض ، مع اختلاف
يسير في العبارة . ( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، ص 7 . قال ما لفظه : " وفي الشرع اسم لما يرفع حكم الحدث ، وخطر
لبعضهم النقض بوضوء الحائض لجلوسها في مصلاها ، وهو غلط ، فإنا تمنع تسمية ذلك الوضوء طهارة ،
ونطالبه بدليل تسميته . على أنه قد روي ما يدل على أنه لا يسمى طهارة ، ثم أورد رواية محمد بن مسلم
المذكورة في المتن ، إلى أن قال : نعم يرده النقض بالوضوء المجدد من غير حدث وبمن اجتمع عليه غسل
ووضوء كالمستحاضة إذا سال دمها ، فإن كل واحد منهما يسمى طهارة ولا يرفع حكم الحدث بانفراده .
فالأقرب أن يقال : هي اسم للوضوء والغسل والتيمم على وجه له تأثير في استباحة الصلاة .
( 3 ) قال في شرايع الإسلام : الطهارة اسم للوضوء أو الغسل أو التيمم على وجه له تأثير في استباحة
الصلاة . ج 1 ، ص 11 .