تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
وقيل : هذا يختص المكاري ، فيدخل فيه الملاح والأجير . ولو أقام خمسة ، قيل : يقصر صلاته نهارا ويتم ليلا ، ويصوم شهر رمضان على رواية .
شرح
مع إباحة السفر ، وهو حاصل ، وإلا لما جاز القصر في الصوم . قال طاب ثراه : وقيل : هذا يختص بالمكاري ، فيدخل فيه الملاح والأجير . ولو أقام خمسة قيل : يقصر صلاته نهارا ويتم ليلا ويصوم شهر رمضان على رواية . أقول : هنا مسائل : الأولى : كثير السفر كالمكاري والملاح لا يجوز لهم التقصير ، لأنه لو جاز لهم ، لزم خروجهم عن التكليف بشهر رمضان ، وهو باطل قطعا ، وعليه الأصحاب ، ولم يذكرهم الحسن ، بل عمم الحكم بوجوب القصر على كل مسافر ، ولم يذكر الفرق بين قليل السفر وكثيره ( 1 ) . ولعله استند إلى ما رواه إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الذين يكرون الدواب يختلفون كل الأيام ، أعليهم التقصير إذا كانوا في سفر ؟ قال : نعم ( 2 ) . احتج الأصحاب : بروايات ، منها ما رواه إسماعيل بن زياد ، عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : سبعة لا يقصرون الصلاة ، والجابي يدور في جبايته ، والأمير يدور في إمارته ، والتاجر يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والراعي ، والبدوي الذي يطلب القطر والشجر ، والرجل يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا ، والمحارب .
هامش
( 1 ) المختلف : في صلاة المسافر ، ص 163 ، س 3 ، قال : " ولم يذكر ابن أبي عقيل هؤلاء ، أجمع بل عمم وجوب القصر على المسافر " . ( 2 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 233 ، باب 137 ، باب من يجب عليه التمام في السفر ، الحديث 8 . ( 3 ) التهذيب : ج 3 ، ص 214 باب 23 ، الصلاة في السفر ، الحديث 33 . مع نقص في بعض ألفاظ الحديث .