وقيل : هذا يختص المكاري ، فيدخل فيه الملاح والأجير . ولو أقام
خمسة ، قيل : يقصر صلاته نهارا ويتم ليلا ، ويصوم شهر رمضان على رواية .
شرح
مع إباحة السفر ، وهو حاصل ، وإلا لما جاز القصر في الصوم .
قال طاب ثراه : وقيل : هذا يختص بالمكاري ، فيدخل فيه الملاح والأجير . ولو أقام
خمسة قيل : يقصر صلاته نهارا ويتم ليلا ويصوم شهر رمضان على رواية .
أقول : هنا مسائل :
الأولى : كثير السفر كالمكاري والملاح لا يجوز لهم التقصير ، لأنه لو جاز لهم ، لزم
خروجهم عن التكليف بشهر رمضان ، وهو باطل قطعا ، وعليه الأصحاب ، ولم
يذكرهم الحسن ، بل عمم الحكم بوجوب القصر على كل مسافر ، ولم يذكر الفرق
بين قليل السفر وكثيره ( 1 ) . ولعله استند إلى ما رواه إسحاق بن عمار قال : سألت
أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الذين يكرون الدواب يختلفون كل الأيام ، أعليهم
التقصير إذا كانوا في سفر ؟ قال : نعم ( 2 ) .
احتج الأصحاب : بروايات ، منها ما رواه إسماعيل بن زياد ، عن جعفر عن أبيه
( عليهما السلام ) قال : سبعة لا يقصرون الصلاة ، والجابي يدور في جبايته ، والأمير يدور
في إمارته ، والتاجر يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والراعي ، والبدوي الذي
يطلب القطر والشجر ، والرجل يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا ، والمحارب .
هامش
( 1 ) المختلف : في صلاة المسافر ، ص 163 ، س 3 ، قال : " ولم يذكر ابن أبي عقيل هؤلاء ، أجمع بل عمم
وجوب القصر على المسافر " .
( 2 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 233 ، باب 137 ، باب من يجب عليه التمام في السفر ، الحديث 8 .
( 3 ) التهذيب : ج 3 ، ص 214 باب 23 ، الصلاة في السفر ، الحديث 33 . مع نقص في بعض ألفاظ
الحديث .