الثاني
ألا يقطع السفر بعزم الإقامة ، فلو عزم مسافة وله في أثنائها منزل
قد استوطنه ستة أشهر ، أو عزم في أثنائها إقامة أيام ، أتم .
ولو قصد
مسافة فصاعدا وله على رأسها منزل قد استوطنه القدر المذكور ، قصر في
طريقة وأتم في منزله . وإذا قصر ثم نوى الإقامة لم يعد ولو كان
في الصلاة أتم .
شرح
ووضعي : وهو مد البصر في الأرض المستوية ، تحقيقا لمستوي الأبصار .
والميل الهاشمي أربعة آلاف خطوة ، أو اثني عشر ألف قدم ، لأن كل خطوة
ثلاثة أقدام ، منسوب إلى هاشم جد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو مقارب
للمشهور ، وهو الميل المعتبر عند الشافعي ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : المسافة مسير يوم للماشي ، وراكب السفينة ( 2 ) .فروع
( ألف ) : التقدير تحقيق لا تقريب ، فلو نقص خطوة لم يجز القصر .
( ب ) : لو شك في المسافة وجب التمام ، لأنه الأصل . وكذا لو اختلف المخبرون
بحيث لا ترجيح . ولو شهد عنده عدلان وجب القصر ، ولو تعارضت البينتان وجب
القصر ترجيحا لبينة الإثبات .
هامش
( 1 ) نيل الأوطار : ج 3 ، أبواب صلاة المسافر ، ص 253 ، قال : " وذهب الشافعي إلى أنه لا يجوز إلا في
مسرة مرحلتين وهما ثمانية وأربعون ميلا هاشمية " .
( 2 ) المختلف : في صلاة المسافر ، ص 162 ، س 16 ، قال : " وحد ابن الجنيد ميسرة يوم للماشي
وراكب السفينة " .