الثاني : تصلى هذه الصلاة على الراحلة وماشيا . وقيل بالمنع إلا
مع العذر ، وهو أشبه .
شرح
( ه ) : القضاء كذلك ، وقال المفيد : يقضي فرادى مع عدم الاستيعاب ( 1 ) .
( و ) : لو كسفت الشمس أو القمر ثم سترهما الغيم ، أو غابا منكسفين لم يسقط ،
لأن الأصل بقاء الكسف .
قال طاب ثراه : تصلى الصلاة على الراحلة وماشيا ، وقيل بالمنع إلا
مع العذر ، وهو أشبه .
أقول : اختيار المصنف هو المشهور بين الأصحاب ، لأنها صلاة واجبة ، فلا يجزي
راكبا مع القدرة كغيرها ، ولعموم قوله تعالى ( وقوموا لله قنتين ) ( 2 ) .
وقال أبو علي بجوازه ( 3 ) مستدلا برواية علي بن فضال الواسطي قال : كتبت إلى
الرضا ( عليه السلام ) ، إذا انكسفت الشمس أو القمر وأنا راكب لا أقدر
على النزول ؟ فكتب إلي صل على مركبك الذي أنت عليه ( 4 ) .
والجواب : وقع عاما ، فلا تتخصص بالسؤال . وفيه بحث حقق في موضعه .
هامش
( 1 ) المقنعة : باب صلاة الكسوف وشرحها ، ص 35 ، س 13 ، قال : " وإن احترق بعضه ولم تعلم
بذلك حتى أصبحت صليت القضاء فرادى " .
( 2 ) سورة البقرة : 238 .
( 3 ) المختلف : كتاب الصلاة ، في صلاة الكسوف ، ص 118 ، س 26 ، قال : " مسألة ، قال ابن الجنيد :
وهي واجبة على كل مخاطب سواء كان على الأرض أو راكب سفينة أو دابة " .
( 4 ) التهذيب : ج 3 ، ص 291 ، باب 27 ، صلاة الكسوف ، حديث 5 ، مع اختلاف يسير في بعض
ألفاظ الحديث .
هذا : والرواية منقولة عن علي بن الفضل الواسطي ، كما في التهذيب ، وهو الصحيح أيضا ، لا عن
" علي بن فضال " كما في الكتاب . راجع كتب الرجال .