خاتمة
يقطع الصلاة ما يبطل الطهارة ولو كان سهوا ، والالتفات دبرا ،
والكلام بحرفين فصاعدا عمدا ، وكذا القهقهة ، والفعل الكثير الخارج
عن الصلاة ، والبكاء لأمور الدنيا .
وفي وضع اليمين على الشمال قولان : أظهرهما الإبطال .
ويحرم قطع الصلاة إلا لخوف ضرر ، مثل فوات غريم ، أو تردي طفل
شرح
قال طاب ثراه : وفي وضع اليمين على الشمال قولان : أظهرهما الإبطال .
أقول : المشهور تحريم التكفير . وهو وضع إحدى اليدين على الأخرى في حال
القراءة . ولا فرق بين وضع اليمين على الشمال وبالعكس . وكذا لا فرق بين وضع
الكف على الساعد أو بالعكس ، ولا بين وضع الكف على الكف أو الساعد على
الساعد . وكذا لا فرق بين أن يكون بين العضوين حاجز من ثوب أو لا يكون ،
وتبطل الصلاة به . وذهب أبو الصلاح إلى كراهيته ( 1 ) واختاره المصنف
في المعتبر ( 2 ) ، وجعل أبو علي تركه مستحبا ( 3 ) ، والباقون على التحريم ، واختاره
العلامة ( 4 ) . وهو ظاهر المصنف في النافع ، وتردد في الشرايع ( 5 ) وادعى السيد
الإجماع على إبطال الصلاة به ( 6 ) ويؤيده رواية محمد بن مسلم عن أحدهما
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : الصلاة ، ص 125 ، س 12 ، قال : " المكروه فعله " . إلى أن قال س 14 : " ووضع
اليمين على الشمال " .
( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة ، في قواطع الصلاة ، ص 196 ، س 7 ، قال : " والوجه عندي الكراهية " .
( 3 ) المختلف : كتاب الصلاة ، الفصل السادس في التروك ، ص 100 ، س 15 ، قال : " وجعل ابن
الجنيد تركه مستحبا وجعله الشيخ حراما " إلى أن قال س 17 : " والحق عندي اختيار الشيخ " .
( 4 ) المختلف : كتاب الصلاة ، الفصل السادس في التروك ، ص 100 ، س 15 ، قال : " وجعل ابن
الجنيد تركه مستحبا وجعله الشيخ حراما " إلى أن قال س 17 : " والحق عندي اختيار الشيخ " .
( 5 ) الشرايع : ج 1 ، ص 91 ، كتاب الصلاة ، خاتمة قواطع الصلاة قسمان ، قال : " الثاني ما لا يبطلها
إلا عمدا وهو وضع اليمين على الشمال وفيه تردد " .
( 6 ) الإنتصار : كتاب الصلاة ، ص 41 ، قال : " مسألة . ومما ظن انفراد الإمامية به المنع من وضع اليمين