شرح
والجواب عن الأول : أنه معارض بالاحتياط . وأيضا البراءة تنفي جميع الأحكام .
وعن الثاني أنه شهادة نفي ، فلا يكون مقبولا .
وعن الثالث : أن المراد أغلبية أفعال الصلاة لخروج ما هو واجب عن المعدودات
كتسبيح الركوع والسجود .
وعن الرابع : أنه محمول على من سهى عن التسليم وظن أنه فعله ثم أحدث بعد ما
مضى من الزمان قدر التسليم ، ولهذا قال : نصلي ثم نجلس ، وثم للتراخي ، فيكون
الجلوس حاصلا بعد تمامية الصلاة . وأيضا إنما يلزم بطلان الصلاة بحصول الحدث
قبله إذا كان جزء ، ولا يلزم من كونه ليس بجزء أن يكون مندوبا .
وعن الخامس : بمنع دلالته على المطلوب ، لأن القائل بوجوبه لا يقول بركنيته
حتى تبطل الصلاة بتركه عمدا وسهوا .
وفيه نظر : لأنه اشترط في الحدث جلوسه قدر التشهد ، فدل على خروجه بالتشهد ،
وذلك يدل على عدم وجوب التسليم . ولمانع أن يقول : بل يدل على عدم جزئيته ، ولا
يلزم منه عدم وجوبه . والأولى التمسك في الوجوب بمواظبته ( عليه السلام ) عليه . وقال
( عليه السلام ) : صلوا كما رأيتموني أصلي ( 1 ) . وللاحتياط ، فإن الصلاة لما كانت
أهم العبادات في نظر الشرع وجب الأخذ فيها بالأحزم فالأحزم .البحث الثاني
في صيغة التسليم المخرجة .
وفيها ثلاثة أقوال
( ألف ) : أوجب الشيخ في المبسوط : ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) )
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 1 ، ص 197 ، ذيل حديث 8 .