تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
احتج المفصلون : بما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين فاتحة الكتاب ، وإن كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل ( 1 ) . ولم أعلم بالمذهب الخامس قائلا ، لكنه الذي يعتمد عليه في العلم . الموضع الثالث : هل يبقى التخيير بنسيان الحمد في الأوليين ؟ فيه ثلاثة مذاهب . ( ألف ) : بقاء ما كان من التخيير مع أفضلية التسبيح ، وهو مذهب الحسن ( 2 ) . ( ب ) : بقاء التخيير مع أفضلية القراءة ، كيلا تخلو الصلاة عن القراءة ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ( 3 ) . ( ج ) : زوال التخيير وتعيين القراءة ، كيلا تخلو الصلاة عن الفاتحة ، وهو في صحيحة محمد بن مسلم ، عن الباقر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ؟ قال : لا صلاة له إلا أن يقرأ [ يبدأ ] بها في جهر أو إخفات ( 4 ) . ومثلها رواية حسين بن حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة الأولى ؟ قال : اقرأ في الثانية ، قلت : أسهو في الثانية ؟ قال : اقرأ في الثالثة ، قلت : أسهو في صلاتي كلها ؟ قال : إذا حفظت الركوع والسجود تمت
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ، ص 99 ، باب كيفية الصلاة وصفتها ، وشرح الإحدى وخمسين ركعة وترتيبها والقراءة فيها ، ص 99 ، حديث 139 . ( 2 ) ما نقله العلامة قدس سره عن ابن أبي عقيل في المختلف ص 92 ، س 34 ، هكذا " وقال ابن أبي عقيل من نسي القراءة في الركعتين الأولتين وذكر في الأخيرتين سبح فيهما ولم يقرأ فيهما شيئا لأن القراءة في الركعتين الأولتين والتسبيح في الأخيرتين " . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ، كتاب الصلاة فصل في ذكر القراءة وأحكامها ، ص 106 ، س 18 . ( 4 ) التهذيب : ج 2 ، ص 147 ، باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة من المفروض والمسنون ، ص 147 ، قطعة من حديث 34 .