شرح
احتج المفصلون : بما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا
كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين فاتحة الكتاب ، وإن كنت وحدك فيسعك
فعلت أو لم تفعل ( 1 ) .
ولم أعلم بالمذهب الخامس قائلا ، لكنه الذي يعتمد عليه في العلم .
الموضع الثالث : هل يبقى التخيير بنسيان الحمد في الأوليين ؟ فيه ثلاثة مذاهب .
( ألف ) : بقاء ما كان من التخيير مع أفضلية التسبيح ، وهو مذهب الحسن ( 2 ) .
( ب ) : بقاء التخيير مع أفضلية القراءة ، كيلا تخلو الصلاة عن القراءة ، وهو
مذهب الشيخ في المبسوط ( 3 ) .
( ج ) : زوال التخيير وتعيين القراءة ، كيلا تخلو الصلاة عن الفاتحة ، وهو في
صحيحة محمد بن مسلم ، عن الباقر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة
الكتاب في صلاته ؟ قال : لا صلاة له إلا أن يقرأ [ يبدأ ] بها في جهر أو إخفات ( 4 ) .
ومثلها رواية حسين بن حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : أسهو
عن القراءة في الركعة الأولى ؟ قال : اقرأ في الثانية ، قلت : أسهو في الثانية ؟ قال : اقرأ
في الثالثة ، قلت : أسهو في صلاتي كلها ؟ قال : إذا حفظت الركوع والسجود تمت
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ، ص 99 ، باب كيفية الصلاة وصفتها ، وشرح الإحدى وخمسين ركعة وترتيبها
والقراءة فيها ، ص 99 ، حديث 139 .
( 2 ) ما نقله العلامة قدس سره عن ابن أبي عقيل في المختلف ص 92 ، س 34 ، هكذا " وقال ابن أبي
عقيل من نسي القراءة في الركعتين الأولتين وذكر في الأخيرتين سبح فيهما ولم يقرأ فيهما شيئا لأن القراءة
في الركعتين الأولتين والتسبيح في الأخيرتين " .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ، كتاب الصلاة فصل في ذكر القراءة وأحكامها ، ص 106 ، س 18 .
( 4 ) التهذيب : ج 2 ، ص 147 ، باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة من المفروض والمسنون ،
ص 147 ، قطعة من حديث 34 .