تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
يجب تأخير العصر بعد الفراغ منها بقدر المنسي على أقوى الاحتمالين ، لوقوعها مجزية . ولو كان الفائت مما يتلافى بالقضاء كالتشهد قدمه على العصر ، أما الاحتياط فإنه يجب تقدمه على العصر مطلقا ، ما دام الوقت تسع بعد الاحتياط قدر العصر . أما لو بقي قدر العصر خاصة ففيه بحث ذكرناه في اللمعة ، ولا كذا سجود السهو فإنه يجوز تأخيره إلى بعد الوقت اختيارا ولا تجب تأخير العصر بقدره لو صليت الظهر في أول وقتها .الثاني : اشتراك الوقت بين الصلاتين ، وهو قول الصدوق ( 1 ) والدليل وجوه . ( ألف ) : قوله تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) ( 2 ) والمراد هنا : إما الظهر والعصر معا ، أو المغرب والعشاء ، وليس المراد إحداهما وإلا لامتد وقتها من الزوال إلى الغسق ، وهو باطل بالإجماع . ( ب ) : ما رواه في الصحيح : زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر ، فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة ( 3 ) . ( ج ) : رواية عبيد بن زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن وقت الظهر والعصر ؟ فقال : إذا زالت الشمس دخل الظهر والعصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه ، ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس ( 4 ) . وأجيب : بأن الصلوات المتعددة إذا توزعت على الوقت المنقسم ، لم تجب اتحاد
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 1 ، ص 139 ، باب 32 ، مواقيت الصلاة . ( 2 ) سورة الإسراء : 78 . ( 3 ) الفقيه : ج 1 ، ص 140 ، باب 32 ، مواقيت الصلاة ، حديث 3 ، وفيه : " الظهر والعصر " . ( 4 ) الفقيه : ج 1 ، ص 139 ، باب 32 ، مواقيت الصلاة ، حديث 2 ، وفيه : " دخل وقت الظهر والعصر " .