خِلَافَتَهُمْ إِلَى مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ ، فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُتَوَلِّينَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ هُمُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ .
السَّابِعُ : أَنْ يَخُصَّ بَعْضَ الْأَشْخَاصِ بِأَمْرٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ هُوَ الْمُقَدَّمُ عِنْدَهُ فِي الِاسْتِخْلَافِ ، وَهَذَا مَوْجُودٌ لِأَبِي بَكْرٍ .
وَهُنَا جَوَابٌ تَاسِعٌ ( 1 ) : وَهُوَ أَنْ يُقَالَ : تَرْكُ النَّصِّ عَلَى مُعَيَّنٍ أَوْلَى بِالرَّسُولِ ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ ( 2 ) النَّصُّ لِيَكُونَ مَعْصُومًا ، فَلَا مَعْصُومَ ( 3 ) بَعْدَ الرَّسُولِ . وَإِنْ كَانَ بِدُونِ الْعِصْمَةِ ( 4 ) فَقَدْ يُحْتَجُّ بِالنَّصِّ عَلَى وُجُوبِ اتِّبَاعِهِ فِي كُلِّ مَا يَقُولُ ، وَلَا يُمْكِنُ أَحَدٌ ( 5 ) بَعْدَ مَوْتِ الرَّسُولِ أَنْ يُرَاجِعَ الرَّسُولَ فِي أَمْرِهِ لِيَرُدَّهُ أَوْ يَعْزِلَهُ ( 6 ) ، فَكَانَ أَنْ لَا يَنُصَّ ( 7 ) عَلَى مُعَيَّنٍ أَوْلَى مِنَ النَّصِّ . وَهَذَا بِخِلَافِ مَنْ يُوَلِّيهِ فِي حَيَاتِهِ ، فَإِنَّهُ إِذَا ( 8 ) أَخْطَأَ أَوْ أَذْنَبَ أَمْكَنَ الرَّسُولَ بَيَانُ خَطَئِهِ وَرَدُّ ذَنْبِهِ ، وَبَعْدَ مَوْتِهِ لَا يُمْكِنُهُ ذَلِكَ وَلَا يُمْكِنُ الْأُمَّةَ عَزْلُهُ لِتَوْلِيَةِ ( 9 ) الرَّسُولِ إِيَّاهُ ، فَكَانَ ( 10 ) عَدَمُ النَّصِّ عَلَى مُعَيَّنٍ - مَعَ عِلْمِ الْمُسْلِمِينَ بِدِينِهِمْ - أَصْلَحَ لِلْأُمَّةِ ، وَكَذَلِكَ وَقَعَ .
وَأَيْضًا لَوْ نَصَّ عَلَى مُعَيَّنٍ لِيُؤْخَذَ الدِّينُ مِنْهُ ( 11 ) ، كَمَا تَقَوَّلَهُ الرَّافِضَةُ ،
هامش
( 1 ) سَبَقَ الْجَوَابُ الثَّامِنُ قَبْلَ قَلِيلٍ ، فِي الصَّفْحَةِ السَّابِقَةِ .
( 2 ) ب : فَإِنْ كَانَ .
( 3 ) م : فَلَا يُمْكِنُ مَعْصُومٌ .
( 4 ) ن : وَإِنْ كَانَ مَعْصُومٌ بِدُونِ الْعِصْمَةِ .
( 5 ) ن ، ب : أَحَدًا .
( 6 ) م : أَوْ يَقُولَهُ .
( 7 ) ن ، ب : فَإِنْ كَانَ لَا يَنُصُّ ، م : فَإِنْ كَانَ أَنْ لَا يَنُصَّ ، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتُّهُ .
( 8 ) ن ، ب : فَإِذَا .
( 9 ) ن ، ب : عَزْلُ تَوْلِيَةٍ ، وَهُوَ خَطَأٌ .
( 10 ) م : فَكُلُّ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 11 ) ن : لِيَأْخُذَ الدِّينَ مِنْهُ ، م : لِيَأْخُذَ الدِّينَ مَعَهُ .