وَأَيْضًا فَإِنَّ أَئِمَّةَ هَؤُلَاءِ وَشُيُوخَهُمْ خَيْرٌ مِنْ مَعْدُومٍ ( 1 ) لَا يُنْتَفَعُ بِهِ بِحَالٍ . فَهُمْ بِكُلِّ حَالٍ خَيْرٌ مِنَ الرَّافِضَةِ .
وَأَيْضًا ( 2 ) فَبَطَلَتْ حُجَّةُ الرَّافِضَةِ بِقَوْلِهِمْ : لَمْ تُدَّعَ الْعِصْمَةُ إِلَّا فِي عَلِيٍّ وَأَهْلِ بَيْتِهِ .
فَإِنْ قِيلَ : لَمْ يَكُنْ فِي الصَّحَابَةِ مَنْ يَدَّعِي الْعِصْمَةَ ( * لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ .
قِيلَ : إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ يَدَّعِي الْعِصْمَةَ لِعَلِيٍّ بَطَلَ قَوْلُكُمْ . وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ يَدَّعِي الْعِصْمَةَ * ) ( 3 ) لَعَلِيٍّ ، لَمْ يَمْتَنِعْ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَنْ يَدَّعِي الْعِصْمَةَ لِلثَّلَاثَةِ ، بَلْ دَعْوَى الْعِصْمَةِ لِهَؤُلَاءِ أَوْلَى ، فَإِنَّا نَعْلَمُ يَقِينًا أَنَّ جُمْهُورَ الصَّحَابَةِ كَانُوا يُفَضِّلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، بَلْ عَلَى نَفْسِهِ كَانَ يُفَضِّلُهُمَا عَلَيْهِ . كَمَا تَوَاتَرَ عَنْهُ وَحِينَئِذٍ فَدَعْوَاهُمْ عِصْمَةُ هَذَيْنِ أَوْلَى مِنْ دَعْوَى عِصْمَةِ عَلِيٍّ .
فَإِنْ قِيلَ : فَهَذَا لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُمْ .
قِيلَ لَهُمْ : وَلَا نُقِلَ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْقَوْلُ بِعِصْمَةِ عَلِيٍّ . وَنَحْنُ لَا نُثْبِتُ [ عِصْمَةَ ] ( 4 ) لَا هَذَا وَلَا هَذَا ، لَكِنْ نَقُولُ : مَا يُمْكِنُ أَحَدًا أَنْ يَنْفِيَ نَقْلَ أَحَدٍ مِنْهُمْ بِعِصْمَةِ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ ، مَعَ دَعْوَاهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ بِعِصْمَةِ عَلِيٍّ . فَهَذَا الْفَرْقُ لَا يُمْكِنُ أَحَدًا أَنْ يَدَّعِيَهُ ، وَلَا يَنْقُلَهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ . وَحِينَئِذٍ فَلَا يُعْلَمُ زَمَانٌ ادَّعَى فِيهِ الْعِصْمَةَ لِعَلِيٍّ أَوْ لِأَحَدٍ ( 5 ) مِنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ ،
هامش
( 1 ) ن : مَعْدُومِهِمْ .
( 2 ) وَأَيْضًا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) .
( 3 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( م ) .
( 4 ) عِصْمَةَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 5 ) ن ، م : عِصْمَةُ عَلِيٍّ أَوْ أَحَدٍ .