غَيْرِهِ ، بِحَيْثُ يَفْرَغُ ( 1 ) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ صَاحِبُهُ ( 2 ) ، حَتَّى يَتِمَّ قِيَامُ ( 3 ) النَّوْعِ . وَلَمَّا كَانَ الِاجْتِمَاعُ فِي مَظِنَّةِ التَّغَالُبِ وَالتَّغَابُنِ ( 4 ) ، بِأَنْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَشْخَاصِ قَدْ يَحْتَاجُ إِلَى مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ ، فَتَدْعُوهُ قُوَّتُهُ الشَّهْوَانِيَّةُ ( 5 ) إِلَى أَخْذِهِ وَقَهْرِهِ عَلَيْهِ وَظُلْمِهِ فِيهِ ، فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى وُقُوعِ الْهَرْجِ وَالْمَرْجِ وَإِثَارَةِ الْفِتَنِ ، فَلَا بُدَّ مِنْ نَصْبِ إِمَامٍ مَعْصُومٍ يَصُدُّهُمْ عَنِ الظُّلْمِ وَالتَّعَدِّي ، وَيَمْنَعُهُمْ عَنِ التَّغَالُبِ ( 6 ) وَالْقَهْرِ ، وَيُنْصِفُ الْمَظْلُومَ ( 7 ) مِنَ الظَّالِمِ ، وَيُوَصِّلُ الْحَقَّ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ ، لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْخَطَأُ وَلَا السَّهْوُ وَلَا الْمَعْصِيَةُ ، وَإِلَّا لَافْتَقَرَ ( 8 ) إِلَى إِمَامٍ آخَرَ ، لِأَنَّ الْعِلَّةَ الْمُحْوِجَةَ إِلَى نَصْبِ الْإِمَامِ هِيَ ( 9 ) جَوَازُ الْخَطَأِ عَلَى الْأُمَّةِ ، فَلَوْ جَازَ الْخَطَأُ عَلَيْهِ لَاحْتَاجَ إِلَى إِمَامٍ آخَرَ ، فَإِنْ كَانَ مَعْصُومًا كَانَ هُوَ الْإِمَامُ ، وَإِلَّا لَزِمَ التَّسَلْسُلُ .
وَأَمَّا الْمُقَدِّمَةُ الثَّانِيَةُ : فَظَاهِرَةٌ ( 10 ) ، لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ لَمْ
هامش
( 1 ) ن : يَفْزَعُ .
( 2 ) ك : كُلٌّ مِنْهُمْ لِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ صَاحِبُهُ .
( 3 ) ك : نِظَامِ .
( 4 ) ن ، م : وَالتَّفَاتُنِ ، ك : وَالتَّنَاوُشِ .
( 5 ) ك : وَتَدْعُو قُوَّتُهُ الشَّهَوِيَّةُ .
( 6 ) ك : الْغَلَبَةِ .
( 7 ) ك : وَيَنْتَصِفُ لِلْمَظْلُومِ .
( 8 ) ك : وَإِلَّا افْتَقَرَ .
( 9 ) ك : هُوَ .
( 10 ) ك : فَظَاهِرٌ .