تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
كَثِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، بَلْ مِنْ عُلَمَائِهِمُ الَّذِينَ لَا يُتَّهَمُونَ بِمُدَاهَنَةٍ ، وَالَّذِينَ وَافَقُوا عُثْمَانَ ( 1 ) عَلَى مَا أُنْكِرَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ وَأَفْضَلُ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الَّذِينَ وَافَقُوا عَلِيًّا عَلَى مَا أُنْكِرَ عَلَيْهِ : إِمَّا فِي كُلِّ الْأُمُورِ ، وَإِمَّا فِي غَالِبِهَا . وَبَعْضُ الْمُسْلِمِينَ أَنْكَرَ عَلَيْهِ بَعْضَ الْأُمُورِ ، وَكَثِيرٌ مِنْ ذَلِكَ يَكُونُ الصَّوَابُ فِيهِ مَعَ عُثْمَانَ ، وَبَعْضُهُ يَكُونُ فِيهِ مُجْتَهِدًا ، وَمِنْهُ مَا يَكُونُ الْمُخَالِفُ لَهُ مُجْتَهِدًا : إِمَّا مُصِيبًا وَإِمَّا مُخْطِئًا . وَأَمَّا السَّاعُونَ فِي قَتْلِهِ فَكُلُّهُمْ مُخْطِئُونَ ، بَلْ ظَالِمُونَ بَاغُونَ مُعْتَدُونَ . وَإِنْ قُدِّرَ أَنَّ فِيهِمْ مَنْ قَدْ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ ، فَهَذَا لَا يَمْنَعُ كَوْنَ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُومًا . وَالَّذِي قَالَ ( 2 ) لَهُ : غِبْتَ عَنْ بَدْرٍ وَبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ ، وَهَرَبْتَ يَوْمَ أُحُدٍ ، قَلِيلٌ جِدًّا مِنَ الْمُسْلِمِينَ . وَلَمْ يُعَيَّنْ مِنْهُمْ ( 3 ) إِلَّا اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ . وَقَدْ أَجَابَهُمْ عُثْمَانُ وَابْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ هَذَا السُّؤَالِ ، وَقَالُوا : يَوْمَ بَدْرٍ غَابَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَخْلُفَهُ عَنِ ابْنَةِ النَّبِيِّ ( 4 ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَضَرَبَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ . وَيَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ بَايَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ عُثْمَانَ بِيَدِهِ . وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْرٌ لَهُ مِنْ يَدِهِ لِنَفْسِهِ ( 5 ) ، وَكَانَتِ الْبَيْعَةُ
هامش
( 1 ) ن : عَلِيًّا ، وَهُوَ خَطَأٌ . ( 2 ) ج : وَالَّذِي قَالُوا ، ب : وَالَّذِينَ قَالُوا . ( 3 ) ن ، م : فِيهِمْ . ( 4 ) ح ، ب : عَلَى ابْنَتِهِ . ( 5 ) ح ، ر ، ب : مِنْ يَدِ نَفْسِهِ .