وَسَلَّمَ ] - ( 1 ) أَمَرَ بِذَلِكَ فِي الْأَذَانِ ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ : " حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ " .
وَغَايَةُ مَا يُنْقَلُ إِنْ صَحَّ النَّقْلُ ، أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ ، كَابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ أَحْيَانًا عَلَى سَبِيلِ التَّوْكِيدِ ، كَمَا كَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ بَيْنَ النِّدَاءَيْنِ : حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، وَهَذَا يُسَمَّى نِدَاءُ الْأُمَرَاءِ ، [ وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ التَّثْوِيبَ ] ( 2 ) وَرَخَّصَ ( 3 ) فِيهِ بَعْضُهُمْ ، وَكَرِهَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ ، وَرَوَوْا عَنْ عُمَرَ وَابْنِهِ وَغَيْرِهِمَا كَرَاهَةَ ( 4 ) ذَلِكَ .
وَنَحْنُ نَعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّ الْأَذَانَ ، الَّذِي كَانَ يُؤَذِّنُهُ بِلَالٌ ( 5 ) وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ ، وَأَبُو مَحْذُورَةَ ( 6 ) بِمَكَّةَ ، وَسَعْدِ الْقَرْظِ فِي قُبَاءَ ، لَمْ يَكُنْ فِيهِ هَذَا الشِّعَارُ الرَّافِضِيُّ . وَلَوْ كَانَ فِيهِ لَنَقَلَهُ الْمُسْلِمُونَ وَلَمْ يُهْمِلُوهُ ، كَمَا نَقَلُوا مَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْهُ . فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ فِي الَّذِينَ نَقَلُوا الْأَذَانَ مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ ، عُلِمَ ( 7 ) أَنَّهَا بِدْعَةٌ بَاطِلَةٌ .
وَهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ كَانُوا يُؤَذِّنُونَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمِنْهُ تَعَلَّمُوا الْأَذَانَ ، وَكَانُوا يُؤَذِّنُونَ فِي أَفْضَلِ الْمَسَاجِدِ : مَسْجِدِ مَكَّةَ ، وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ، وَمَسْجِدِ قُبَاءَ . وَأَذَانُهُمْ مُتَوَاتِرٌ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ .
هامش
( 1 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) .
( 2 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 3 ) ح ، ب : رَخَّصَ .
( 4 ) ح ، ب : كَرَاهِيَةَ .
( 5 ) ح ، م ، ب : يُؤَذِّنُ بِهِ بِلَالٌ .
( 6 ) ن : وَأَبُو مَجْدُورَةَ .
( 7 ) ن : عَلِمُوا .