[ فصل نقل الرافضي عن الشهرستاني ما ذكره من التنازع الذي وقع بين الصحابة في مرض النبي عليه السلام ]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 1 ) : " وَقَدْ ذَكَرَ الشَّهْرَسْتَانِيُّ وَهُوَ مِنْ ( 2 ) أَشَدِّ الْمُتَعَصِّبِينَ عَلَى الْإِمَامِيَّةِ ، أَنَّ مَثَارَ الْفَسَادِ بَعْدَ شُبْهَةِ إِبْلِيسَ الِاخْتِلَافُ الْوَاقِعُ فِي مَرَضِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( 3 ) . فَأَوَّلُ تَنَازُعٍ وَقَعَ فِي مَرَضِهِ مَا رَوَاهُ ( 4 ) الْبُخَارِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : " « لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَضُهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَقَالَ : ائْتُونِي بِدَوَاةٍ وَقِرْطَاسٍ ، أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ ( 5 ) .
فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ الرَّجُلَ ( 6 ) لَيَهْجِرُ ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ . وَكَثُرَ اللَّغَطُ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " قُومُوا عَنِّي ، لَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ » " .
الْجَوَابُ : أَنْ يُقَالَ : مَا يَنْقُلُهُ الشَّهْرَسْتَانِيُّ وَأَمْثَالُهُ مِنَ الْمُصَنِّفِينَ فِي الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ ، عَامَّتُهُ مِمَّا يَنْقُلُهُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ، وَكَثِيرٌ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُحَرَّرْ فِيهِ
هامش
( 1 ) فِي ( ك ) ص 142 ( م ) .
( 2 ) مَنْ : لَيْسَتْ فِي ( ك ) .
( 3 ) ك : أَنَّ مَنْشَأَ الْفَسَادِ بَعْدَ إِبْلِيسَ الِاخْتِلَافَاتُ الْوَاقِعَةُ فِي مَرَضِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ - ، ن : أَنَّ مَثَارَ ذَلِكَ الْفَسَادِ بَعْدَ شُبْهَةِ إِبْلِيسَ الِاخْتِلَافُ الْوَاقِعُ فِي مَرَضِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
( 4 ) ك : فِيمَا رَوَاهُ .
( 5 ) ك : بَعْدِي .
( 6 ) ك : صَاحَبَكُمْ .