هَذَا ( 1 ) وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُنْكِرُهُ ، كَانَ ذَلِكَ مِنْ مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ ، وَلَمْ يَكُنْ ( 2 ) هَذَا مِمَّا يُعَابُ بِهِ عُثْمَانُ .
وَقَوْلُ الْقَائِلِ : هِيَ بِدْعَةٌ . إِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُفْعَلُ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَكَذَلِكَ قِتَالُ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِدْعَةٌ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ أَنَّ إِمَامًا قَاتَلَ أَهْلَ الْقِبْلَةِ قَبْلَ عَلِيٍّ . وَأَيْنَ قِتَالُ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مِنَ الْأَذَانِ ؟ !
فَإِنْ قِيلَ : بَلِ الْبِدْعَةُ مَا فُعِلَ بِغَيْرِ دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ .
قِيلَ لَهُمْ : فَمِنْ أَيْنَ ( 3 ) لَكُمْ أَنَّ عُثْمَانَ فَعَلَ هَذَا بِغَيْرِ دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ ؟ وَأَنَّ ( 4 ) عَلِيًّا قَاتَلَ أَهْلَ الْقِبْلَةِ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ ؟
[ وَأَيْضًا ] فَإِنَّ عَلِيَّ [ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ] - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ( 5 ) أَحْدَثَ فِي خِلَافَتِهِ الْعِيدَ الثَّانِي بِالْجَامِعِ ، فَإِنَّ السُّنَّةَ الْمَعْرُوفَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى فِي الْمِصْرِ إِلَّا جُمُعَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَلَا يُصَلَّى يَوْمَ النَّحْرِ وَالْفِطْرِ إِلَّا عِيدٌ وَاحِدٌ . وَالْجُمُعَةُ كَانُوا يُصَلُّونَهَا فِي الْمَسْجِدِ ، وَالْعِيدُ يُصَلُّونَهُ بِالصَّحْرَاءِ . وَكَانَ ( 6 ) النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعَرَفَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، وَفِي الْعِيدِ بَعْدَ الصَّلَاةِ . وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ .
فَلَمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ قِيلَ لَهُ : إِنَّ بِالْبَلَدِ ( 7 ) ضُعَفَاءٌ لَا يَسْتَطِيعُونَ
هامش
( 1 ) ح ، ر ، ب : مَنْ كَانَ يُنْكِرُهُ .
( 2 ) م ، ن : فَلَمْ يَكُنْ .
( 3 ) ح ، ب : مِنْ أَيْنَ .
( 4 ) ن ، م : فَإِنَّ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 5 ) ن : . . . شَرْعِيٍّ فَإِنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - .
( 6 ) ن ، م : فَكَانَ .
( 7 ) ن : إِنَّ فِي الْبَلَدِ .