تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
هَذَا فِي إِيمَانِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَوِلَايَتِهِ . كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ قَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ " ( 1 ) ، وَكَمَا « قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ : " دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ " ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ » " ( 2 ) . فَعُمَرُ أَفْضَلُ مِنْ عَمَّارٍ ، وَعُثْمَانُ أَفْضَلُ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ بِدَرَجَاتٍ كَثِيرَةٍ . وَحُجَّةُ عُمَرَ فِيمَا قَالَ لِحَاطِبٍ أَظْهَرُ مِنْ حُجَّةِ عَمَّارٍ ، [ وَمَعَ هَذَا ] فَكِلَاهُمَا ( 3 ) مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَكَيْفَ لَا يَكُونُ عُثْمَانُ وَعَمَّارٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ مَا قَالَ ؟ ! مَعَ أَنَّ طَائِفَةً مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ عَمَّارٌ قَالَ ذَلِكَ . [ الرد على قول الرافضي أن عثمان حكم بضرب ابن مسعود رضي الله عنهما حتى مات ] وَأَمَّا قَوْلُهُ ( 4 ) : " إِنَّهُ لَمَّا حَكَمَ ضَرَبَ ابْنَ مَسْعُودٍ حَتَّى مَاتَ " . فَهَذَا كَذِبٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، فَإِنَّهُ لَمَّا وَلِيَ أَقَرَّ ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْكُوفَةِ ، إِلَى أَنْ جَرَى مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ [ مَا جَرَى . وَمَا مَاتَ ابْنُ مَسْعُودٍ ] ( 5 ) مِنْ ضَرْبِ عُثْمَانَ أَصْلًا . وَفِي الْجُمْلَةِ ، فَإِذَا قِيلَ : إِنَّ عُثْمَانَ ضَرَبَ ابْنَ مَسْعُودٍ أَوْ عَمَّارًا ، فَهَذَا لَا
هامش
( 1 ) سَبَقَ هَذَا الْأَثَرُ فِيمَا مَضَى 4 / 333 وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ حَدِيثِ الْإِفْكِ . ( 2 ) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 3 / 501 ( 3 ) ن ، م : عَمَّارٍ وَكِلَاهُمَا . ( 4 ) وَأَمَّا قَوْلُهُ : مَكَانُهَا بَيَاضٌ فِي ( ن ) ، ( م ) . ( 5 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( ر ) .