- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " مَصَصْتُمُوهُ كَمَا يُمَصُّ ( 1 ) الثَّوْبُ ، ثُمَّ عَمَدْتُمْ إِلَيْهِ فَقَتَلْتُمُوهُ " .
وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ زُوِّرَ ( 2 ) عَلَيْهِ كِتَابٌ بِقَتْلِهِمْ ( 3 ) ، وَأَنَّهُمْ أَخَذُوهُ فِي الطَّرِيقِ ، فَأَنْكَرَ عُثْمَانُ الْكِتَابَ ، وَهُوَ الصَّادِقُ . وَأَنَّهُمُ اتَّهَمُوا بِهِ مَرْوَانَ ، وَطَلَبُوا تَسْلِيمَهُ إِلَيْهِمْ ، فَلَمْ يُسَلِّمْهُ .
وَهَذَا بِتَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا ، لَا يُبِيحُ [ شَيْئًا ] مِمَّا فَعَلُوهُ [ بِعُثْمَانَ ] ( 4 ) . وَغَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ مَرْوَانُ قَدْ أَذْنَبَ فِي إِرَادَتِهِ قَتْلَهُمْ ، وَ [ لَكِنْ ] لَمْ يَتِمَّ ( 5 ) غَرَضُهُ . وَمَنْ سَعَى فِي قَتْلِ إِنْسَانٍ وَلَمْ يَقْتُلْهُ ، لَمْ يَجِبْ قَتْلُهُ . فَمَا كَانَ يَجِبُ قَتْلُ مَرْوَانَ بِمِثْلِ هَذَا . نَعَمْ يَنْبَغِي الِاحْتِرَازُ مِمَّنْ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا ، وَتَأْخِيرُهُ وَتَأْدِيبُهُ . وَنَحْوُ ذَلِكَ . أَمَّا الدَّمُ فَأَمْرٌ عَظِيمٌ .
[ الرد على قول الرافضي أن عثمان رضي الله عنه كان يؤثر أهله بالأموال الكثيرة ]
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَكَانَ يُؤْثِرُ أَهْلَهُ بِالْأَمْوَالِ الْكَثِيرَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، حَتَّى أَنَّهُ دَفَعَ إِلَى أَرْبَعَةِ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، زَوَّجَهُمْ بَنَاتِهِ ، أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ( 6 ) ، وَدَفَعَ إِلَى مَرْوَانَ أَلْفَ أَلْفَ دِينَارٍ " .
فَالْجَوَابُ : [ أَوَّلًا ] ( 7 ) أَنْ يُقَالَ : أَيْنَ النَّقْلُ الثَّابِتُ بِهَذَا ؟ نَعَمْ كَانَ يُعْطِي أَقَارِبَهُ عَطَاءً كَثِيرًا ، وَيُعْطِي غَيْرَ أَقَارِبِهِ أَيْضًا ، وَكَانَ مُحْسِنًا إِلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ . وَأَمَّا هَذَا الْقَدْرُ الْكَثِيرُ فَيَحْتَاجُ إِلَى نَقْلٍ ثَابِتٍ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) ن ، م ، ر : يُمْتَصُّ .
( 2 ) ن : زَوَّرُوا .
( 3 ) ن ، ر : الْكِتَابُ بِقَتْلِهِمْ ، م : الْكِتَابُ لِقَتْلِهِمْ .
( 4 ) ن ، م : لَا يُنِيجُ مَا فَعَلُوهُ . وَكَلِمَةُ يَنْتُجُ غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ فِي ( م ) .
( 5 ) ن ، م : وَلَمْ يَتِمَّ .
( 6 ) ن ، م : أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ .
( 7 ) أَوَّلًا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 8 ) ن ، م : بَيِّنٍ .