عَبْدِ اللَّهِ [ الْقَسْرِيُّ ] ( 1 ) وَقَالَ : " ضَحُّوا تَقَبَّلَ اللَّهُ ضَحَايَاكُمْ فَإِنِّي ( 2 ) مُضَحٍّ بِالْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ ، إِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا ، وَلَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ( 3 ) ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْجَعْدُ [ بْنُ دِرْهَمٍ ] ( 4 ) عُلُوًّا كَبِيرًا " ثُمَّ نَزَلَ [ عَنِ الْمِنْبَرِ ] ( 5 ) فَذَبَحَهُ ( 6 ) ، فَإِنَّهُ الْخُلَّةُ مِنْ تَوَابِعِ الْمَحَبَّةِ ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَصْلِهِ : أَنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ وَلَا يُحَبُّ ، لَمْ يَكُنْ لِلْخُلَّةِ عِنْدَهُ مَعْنًى ( 7 ) ، وَالرُّسُلُ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - إِنَّمَا جَاءُوا بِإِثْبَاتِ هَذَا الْأَصْلِ ، وَهُوَ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ بَعْضَ الْأُمُورِ الْمَخْلُوقَةِ ( 8 ) وَيَرْضَاهَا ( 9 ) ، وَيَسْخَطُ بَعْضَ الْأُمُورِ وَيَمْقُتُهَا ، وَأَنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُرْضِيهِ [ تَارَةً ] ( 10 ) وَتُسْخِطُهُ أُخْرَى .
قَالَ تَعَالَى : { ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ } [ سُورَةُ مُحَمَّدٍ : 28 ] .
وَقَالَ - تَعَالَى - : { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ } [ سُورَةُ الْفَتْحِ : 18 ] .
وَقَالَ : { فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ } [ سُورَةُ الزُّخْرُفِ : 55 ] . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَغْضَبُونَا . قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : الْأَسَفُ الْغَضَبُ ، [ يُقَالُ : أَسِفْتُ
هامش
( 1 ) الْقَسْرِيُّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م )
( 2 ) ن : يَقْبَلُ اللَّهُ ضَحَايَاكُمْ فَإِنِّي ، و : تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْكُمْ فَإِنِّي .
( 3 ) ن ، م ، و : لَمْ يَتَّخِذْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ، وَلَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا .
( 4 ) بْنُ دِرْهَمٍ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( و ) .
( 5 ) عَنِ الْمِنْبَرِ : فِي ( ح ) ، ( ر ) ، ( ب ) فَقَطْ .
( 6 ) سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى الْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ وَعَلَى هَذِهِ الْوَاقِعَةِ فِيمَا مَضَى 1 / 309
( 7 ) ن : لِلْخُلَّةِ لَهُ مَعْنًى .
( 8 ) و : وَيَرْضَى بِهَا .
( 9 ) ن ، م : الْمُخْتَلِفَةِ .
( 10 ) تَارَةً : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) .