تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
شَيْءٌ بِعَيْنِهِ عَامٌّ ، وَإِنَّمَا الْعُمُومُ لِلنَّوْعِ : كَعُمُومِ الْحَيَوَانِيَّةِ لِلْحَيَوَانِ ، وَالْإِنْسَانِيَّةِ لِلْإِنْسَانِ . فَمَسْأَلَةُ الْكُلِّيَّاتِ وَالْأَحْوَالِ وَعُرُوضِ الْعُمُومِ ( 1 ) لِغَيْرِ الْأَلْفَاظِ مَنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ ; وَمَنْ فَهِمَ الْأَمْرَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ ، تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَارِجِ شَيْءٌ هُوَ بِعَيْنِهِ مَوْجُودٌ فِي هَذَا وَهَذَا . وَإِذَا قَالَ : نَوْعُهُ مَوْجُودٌ ، أَوِ الْكُلِّيُّ ( 2 ) الطَّبِيعِيُّ مَوْجُودٌ ، أَوِ الْحَقِيقَةُ مَوْجُودَةٌ ، أَوِ الْإِنْسَانِيَّةُ مِنْ حَيْثُ هِيَ مَوْجُودَةٌ ، وَنَحْوُ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ ، فَالْمُرَادُ بِهِ ( 3 ) أَنَّهُ وَجَدَ فِي هَذَا نَظِيرَ مَا وَجَدَ فِي هَذَا أَوْ شِبْهِهِ ( 4 ) وَمِثْلِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَالْمُتَمَاثِلَانِ يَجْمَعُهُمَا ( 5 ) نَوْعٌ وَاحِدٌ ، وَذَلِكَ النَّوْعُ هُوَ الَّذِي بِعَيْنِهِ يَعُمُّ هَذَا وَيَعُمُّ هَذَا ، لَا يَكُونُ عَامًّا مُطْلَقًا كُلِّيًّا إِلَّا فِي الذِّهْنِ . وَأَنْتَ إِذَا قُلْتَ : الْإِنْسَانِيَّةُ مَوْجُودَةٌ فِي الْخَارِجِ ، وَالْكُلِّيُّ الطَّبِيعِيُّ مَوْجُودٌ فِي الْخَارِجِ ، كَانَ صَحِيحًا : بِمَعْنَى أَنَّ مَا تَصَوَّرَهُ الذِّهْنُ كُلِّيًّا يَكُونُ فِي الْخَارِجِ ، لَكِنَّهُ إِذَا كَانَ فِي الْخَارِجِ لَا يَكُونُ كُلِّيًّا ; كَمَا أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ : زِيدٌ فِي الْخَارِجِ ، فَلَيْسَ الْمُرَادُ هَذَا اللَّفْظَ وَلَا الْمَعْنَى الْقَائِمَ فِي الذِّهْنِ ، بَلِ الْمُرَادُ الْمَقْصُودُ بِهَذَا اللَّفْظِ مَوْجُودٌ فِي الْخَارِجِ .
هامش
( 1 ) ن : وَعُمُومِ الْعُرُوضِ . ( 2 ) ب ، أ ، ن : وَالْكُلِّيُّ . ( 3 ) بِهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) . ( 4 ) ب ، أ ، ن ، م : وَشِبْهِهِ . ( 5 ) ن ، م : وَالْمُتَمَاثِلَاتُ يَجْمَعُهَا .