تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الْآيَةُ إِلَى تَخْصِيصٍ وَلَا خُرُوجٍ عَنْ ظَاهِرِ الْآيَةِ ، فَلَا ( 1 ) نَحْتَاجُ أَنْ نَقُولَ : لَا نَرَاهُ فِي الدُّنْيَا ، أَوْ نَقُولُ : لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ بَلِ الْمُبْصِرُونَ ، أَوْ لَا تُدْرِكُهُ كُلُّهَا بَلْ بَعْضُهَا ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْأَقْوَالِ الَّتِي فِيهَا تَكَلُّفٌ . [ ثُمَّ نَحْنُ فِي هَذَا الْمَقَامِ يَكْفِينَا أَنْ نَقُولَ : الْآيَةُ تَحْتَمِلُ ذَلِكَ ، فَلَا يَكُونُ فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى نَفْيِ الرُّؤْيَةِ ، فَبَطَلَ اسْتِدْلَالُ مَنِ اسْتَدَلَّ بِهَا عَلَى الرُّؤْيَةِ ، وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُثْبِتَ دَلَالَةَ الْآيَةِ عَلَى الرُّؤْيَةِ مَعَ نَفْيِهَا لِلْإِدْرَاكِ الَّذِي هُوَ الْإِحَاطَةُ أَقَمْنَا الدَّلَالَةَ عَلَى أَنَّ الْإِدْرَاكَ فِي اللُّغَةِ لَيْسَ هُوَ مُرَادِفًا لِلرُّؤْيَةِ ، بَلْ هُوَ أَخَصُّ مِنْهَا ، وَأَثْبَتْنَا ذَلِكَ بِاللُّغَةِ وَأَقْوَالِ الْمُفَسِّرِينَ مِنَ السَّلَفِ وَبِأَدِلَّةٍ أُخْرَى سَمْعِيَّةٍ وَعَقْلِيَّةٍ ] ( 2 ) . [ التعليق على قوله ولأنه لَيْسَ فِي جِهَةٍ ] وَأَمَّا قَوْلُهُ ( 3 ) : " وَلِأَنَّهُ ( 4 ) لَيْسَ فِي جِهَةٍ " . فَيُقَالُ : لِلنَّاسِ فِي إِطْلَاقِ لَفْظِ الْجِهَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : فَطَائِفَةٌ تَنْفِيهَا ، وَطَائِفَةٌ تُثْبِتُهَا ، وَطَائِفَةٌ تُفَصِّلُ ( 5 ) . وَهَذَا النِّزَاعُ مَوْجُودٌ فِي الْمُثْبِتَةِ لِلصِّفَاتِ مِنْ أَصْحَابِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَأَمْثَالِهِمْ ، [ وَنِزَاعُ ] أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ ( 6 ) الْخَاصَّةِ فِي نَفْيِ ( 7 ) ذَلِكَ وَإِثْبَاتِهِ
هامش
( 1 ) ن ، م : وَلَا . ( 2 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي ( ع ) فَقَطْ . ( 3 ) سَبَقَ وُرُودُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْمُطَهَّرِ ضِمْنَ الْعِبَارَةِ السَّابِقَةِ ( ص [ 0 - 9 ] 15 ) وَوَرَدَتْ فِي " مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ " 1 / 82 ( م ) ، وَفِي هَذَا الْجُزْءِ ص [ 0 - 9 ] 8 . ( 4 ) ع : وَأَنَّهُ ; ب ، أ : لِأَنَّهُ . وَالْمُثْبَتُ فِي ( ن ) ، ( م ) وَمِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ . ( 5 ) ع : وَطَائِفَةٌ تُفَصِّلُ ، وَطَائِفَةٌ تُثْبِتُهَا . ( 6 ) وَنِزَاعُ : سَاقِطَةٌ مِنَ ( ن ) ، ( م ) ; الْحَدِيثِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ع ) . ( 7 ) نَفْيِ : سَاقِطَةٍ مِنْ ( ع ) .