رُؤْيَةً ، كَمَا لَا يُحَاطُ بِهِ عِلْمًا ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ إِحَاطَةِ الْعِلْمِ وَالرُّؤْيَةِ نَفْيُ الْعِلْمِ ( 1 ) وَالرُّؤْيَةِ ، بَلْ يَكُونُ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ يُرَى وَلَا يُحَاطُ بِهِ ( 2 كَمَا يُعْلَمُ وَلَا يُحَاطُ بِهِ 2 ) ( 2 ) فَإِنَّ تَخْصِيصَ الْإِحَاطَةِ بِالنَّفْيِ ( 3 ) يَقْتَضِي أَنَّ مُطْلَقَ الرُّؤْيَةِ لَيْسَ بِمَنْفِيٍّ ، وَهَذَا الْجَوَابُ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ( 4 ) وَغَيْرِهِ ] ( 5 ) . ( 6 وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 6 ) ( 6 ) . وَلَا ( 7 ) تَحْتَاجُ
هامش
( 1 ) الْعِلْمِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 2 ) ( 2 - 2 ) : سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 3 ) بِالنَّفْيِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 4 ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .
( 5 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) وَجَاءَ فِي ( م ) فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ .
( 6 ) ( 6 - 6 ) سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . وَجَاءَ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ لِلسُّيُوطِيِّ 3 / 37 ( ط . إِيرَانَ ، 1377 ) : " قَوْلُهُ تَعَالَى : ( لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ ) الْآيَةَ . أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَأَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ : ( لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ ) قَالَ : لَوْ أَنَّ الْإِنْسَ وَالْجِنَّ وَالشَّيَاطِينَ وَالْمَلَائِكَةَ - مُنْذُ خُلِقُوا إِلَى أَنْ فَنَوْا - صُفُّوا صَفًّا وَاحِدً مَا أَحَاطُوا بِاللَّهِ أَبَدًا . قَالَ الذَّهَبِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ . وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ - وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَاللَّالْكَائِيُّ فِي " السُّنَّةِ " عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ ، قَالَ عِكْرِمَةُ : فَقُلْتُ لَهُ : أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ : ( لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ) ؟ قَالَ : لَا أُمَّ لَكَ ، ذَاكَ نُورُهُ الَّذِي هُوَ نُورُهُ إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ لَا يُدْرِكُهُ شَيْءٌ ، وَفِي لَفْظٍ : إِنَّمَا إِذَا تَجَلَّى بِكَيْفِيَّتِهِ لَمْ يَقُمْ لَهُ بَصَرٌ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ ) قَالَ : " لَا يُحِيطُ بَصَرُ أَحَدٍ بِاللَّهِ " . ثُمَّ أَوْرَدَ السُّيُوطِيُّ الْأَثَرَ الَّذِي أَوْرَدَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ آنِفًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَاءَ فِيهِ : أَلَسْتَ تَرَى السَّمَاءَ . . إِلَخْ . فَلَعَلَّ هَذَا الْحَدِيثَ الْمَرْفُوعَ وَتِلْكَ الْآثَارَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ هِيَ الَّتِي عَنَى ابْنُ تَيْمِيَّةَ الْإِشَارَةَ إِلَيْهَا .
( 7 ) ب ، أ : فَلَا .