تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
بِالصِّفَاتِ ، أَوْ أَنَّهُ يُرَى فِي الْآخِرَةِ ، أَوْ أَنَّهُ يُمْكِنُ رُؤْيَتُهُ ، أَوْ أَنَّهُ مُبَايِنٌ لِلْعَالَمِ فَوْقَهُ ( 1 ) ، وَنَحْوُ هَذِهِ الْمَعَانِي الثَّابِتَةِ بِالشَّرْعِ وَالْعَقْلِ . قِيلَ لَهُ : هَذِهِ مَعَانٍ صَحِيحَةٌ ، وَلَكِنَّ ( 2 ) إِطْلَاقَ هَذَا اللَّفْظِ عَلَى هَذَا بِدْعَةٌ فِي الشَّرْعِ ، مُخَالِفٌ لِلُّغَةِ . فَاللَّفْظُ إِذَا احْتَمَلَ الْمَعْنَى الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ لَمْ يُطْلَقْ ، بَلْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ مُثْبِتًا لِلْحَقِّ نَافِيًا لِلْبَاطِلِ . وَإِذَا قَالَ : لَيْسَ بِجِسْمٍ . قِيلَ : أَتُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُرَكِّبْهُ غَيْرُهُ ، وَلَمْ يَكُنْ أَجْزَاءً مُتَفَرِّقَةً فَرُكِّبَ ( 3 ) ، أَوْ أَنَّهُ ( 4 ) لَا يَقْبَلُ التَّفْرِيقَ وَالتَّجْزِئَةَ كَالَّذِي يَنْفَصِلُ بَعْضُهُ عَنْ بَعْضٍ ؟ أَوْ أَنَّهُ لَيْسَ مُرَكَّبًا مِنَ الْجَوَاهِرِ الْمُنْفَرِدَةِ ، وَلَا مِنَ الْمَادَّةِ وَالصُّورَةِ وَنَحْوِ هَذِهِ الْمَعَانِي . ؟ [ مناقشة نفاة الصفات إجمالا ] أَوْ تُرِيدُ بِهِ شَيْئًا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ اتِّصَافِهِ بِالصِّفَاتِ بِحَيْثُ لَا يُرَى ، وَلَا يَتَكَلَّمُ ( 5 ) بِكَلَامٍ يَقُومُ بِهِ ، وَلَا يُبَايِنُ خَلْقَهُ ، وَلَا يَصْعَدُ إِلَيْهِ شَيْءٌ ، وَلَا يَنْزِلُ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَلَا تَعْرُجُ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَلَا الرَّسُولُ ، وَلَا تُرْفَعُ إِلَيْهِ
هامش
( 1 ) فَوْقَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 2 ) أ ، ب : وَأَيْضًا ، وَهُوَ خَطَأٌ . ( 3 ) ن ، م : فَتَرَكَّبَ . ( 4 ) ن : أَوْ لِأَنَّهُ ; أ : إِلَّا أَنَّهُ . وَالْمُثْبَتُ مِنْ ( م ) . ( 5 ) ن : وَلَا تَكَلَّمَ .