تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
لِهَذَا الْجِسْمِ لَيْسَ هُوَ ( 1 ) الْمِقْدَارَ الْمُعَيَّنَ لِهَذَا الْجِسْمِ الْمُعَيَّنِ ( 2 ) وَإِنْ كَانَ مُسَاوِيًا لَهُ ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ أَكْبَرَ مِنْهُ فَهُنَا اشْتِرَكًا ( 3 ) فِي نَوْعِ الْقَدْرِ لَا فِي هَذَا الْقَدْرِ ، فَالِاشْتِرَاكُ الَّذِي بَيْنَ الْأَجْسَامِ هُوَ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ . وَأَمَّا ثُبُوتُ شَيْءٍ مَوْجُودٍ فِي الْخَارِجِ ، هُوَ فِي هَذَا الْإِنْسَانِ وَهُوَ بِعَيْنِهِ فِي هَذَا الْإِنْسَانِ ، فَهُوَ مُكَابَرَةٌ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمَادَّةُ وَالْحَقَائِقُ الْكُلِّيَّةُ ، وَلَكِنَّ هَؤُلَاءِ ظَنُّوا مَا فِي الْأَذْهَانِ ثَابِتًا فِي الْأَعْيَانِ ، وَالْكَلَامُ عَلَى هَذَا مَبْسُوطٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ هَذَا ( 4 ) الْبَابَ التَّأْلِيفُ وَالتَّرْكِيبُ فِي اصْطِلَاحِ هَؤُلَاءِ الْمُتَفَلْسِفَةِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ وَالْمَنْطِقِيِّينَ وَمَنْ وَافَقَهُمْ [ هُوَ ] نَوْعٌ ( 5 ) آخَرُ غَيْرُ تِلْكَ الْأَنْوَاعِ ، وَالْمُرَكَّبُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُفْرَدٍ . وَإِذَا حُقِّقَ الْأَمْرُ عَلَى هَؤُلَاءِ لَمْ يُوجَدْ عِنْدَهُمْ مَعْنَى مُفْرَدٍ يَتَرَكَّبُ مِنْهُ هَذِهِ الْمُؤَلَّفَاتُ ، وَإِنَّمَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِي الْأَذْهَانِ لَا فِي الْأَعْيَانِ ، فَالْبَسِيطُ الْمُفْرَدُ الَّذِي يُقَدِّرُونَهُ ( 6 ) - كَالْحَيَوَانِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ وَالْجِسْمِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ - لَا يُوجَدُ ( 7 ) فِي الْخَارِجِ إِلَّا صِفَاتٍ مُعَيَّنَةً لِمَوْصُوفَاتٍ مُعَيَّنَةٍ ، فَهَذِهِ الْأُمُورُ مِمَّا تَدْخُلُ فِي لَفْظِ الْمُؤَلَّفِ وَالْمُرَكَّبِ بِحَسَبِ الِاصْطِلَاحَاتِ الْوَضْعِيَّةِ ، مَعَ مَا فِيهَا مِنَ الْاعْتِبَارَاتِ الْعَقْلِيَّةِ .
هامش
( 1 ) ن ، م : هَذَا : ( 2 ) الْمُعَيَّنِ : زِيَادَةٌ فِي ( ن ) فَقَطْ . ( 3 ) ب : اشْتِرَاكُ ; أ ، م : اشْتِرَاكًا ، وَالْمُثْبَتُ عَنْ ( ن ) . ( 4 ) هَذَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، وَهِيَ فِي ( ن ) ، ( أ ) ، ( م ) . ( 5 ) ن : وَافَقَهُمْ وَنَوْعٌ ، وَهُوَ خَطَأٌ ; أ ، ب : وَافَقَهُمْ نَوْعٌ . وَالْمُثْبَتُ مِنْ ( م ) . ( 6 ) ن ، م : يَقْدِرُ بِهِ . ( 7 ) أ ، ب : لَا تُوجَدُ .