وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ : لَمْ يُوجَدْ شَرْطُ قِتَالِ الطَّائِفَةِ الْبَاغِيَةِ ; فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْ بِقِتَالِهَا ابْتِدَاءً ، بَلْ أَمَرَ إِذَا اقْتَتَلَتْ طَائِفَتَانِ أَنْ يُصْلَحَ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ إِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى قُوتِلَتِ الَّتِي تَبْغِي . وَهَؤُلَاءِ قُوتِلُوا ابْتِدَاءً قَبْلَ أَنْ يُبْدَءُوا بِقِتَالٍ . [ وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ مَانِعِي الزَّكَاةَ إِذَا قَالُوا : نَحْنُ ( 1 ) .
نُؤَدِّيهَا بِأَنْفُسِنَا وَلَا نَدْفَعُهَا إِلَى الْإِمَامِ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ قِتَالُهُمْ ، ] ( 2 ) .
وَلِهَذَا كَانَ هَذَا الْقِتَالُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ - كَمَالِكٍ - قِتَالَ فِتْنَةٍ . وَأَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ : لَا يَجُوزُ قِتَالُ الْبُغَاةِ حَتَّى يَبْدَءُوا بِقِتَالِ الْإِمَامِ . وَهَؤُلَاءِ لَمْ يَبْدَءُوهُ ( 3 ) .
[ بَلِ الْخَوَارِجُ بَدَءُوا بِهِ ] ( 4 ) .
. وَأَمَّا قِتَالُ الْخَوَارِجِ فَهُوَ ثَابِتٌ بِالنَّصِّ ( 5 ) .
وَالْإِجْمَاعِ .
فَإِنْ قَالَ الذَّابُّ ( 6 ) .
عَنْ عَلِيٍّ * ) ( 7 ) . كَانَ [ عَلِيٌّ ] ( 8 ) .
مُجْتَهِدًا فِي ذَلِكَ . قَالَ لَهُ مُنَازِعُهُ : وَمُعَاوِيَةُ كَانَ مُجْتَهِدًا [ فِي ذَلِكَ . فَإِنْ قَالَ : كَانَ مُجْتَهِدًا مُصِيبًا ، فَفِي النَّاسِ مَنْ يَقُولُ لَهُ : وَمُعَاوِيَةُ كَانَ مُجْتَهِدًا ] ( 9 ) . مُصِيبًا أَيْضًا ، ( 10 ) .
بِنَاءً عَلَى أَنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ . وَهُوَ قَوْلُ الْأَشْعَرِيِّ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ :
هامش
( 1 ) نَحْنُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ر ) ، ( ص )
( 2 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( ه - )
( 3 ) أ ، ب : لَمْ يَبْدَءُوا
( 4 ) مَا بَيْنَ الْقَوْسَيْنِ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ( ه - ) : وَفِي ( ر ) : وَلَكِنَّ الْخَوَارِجَ بَدَأَتْهُ . وَفِي ( ص ) : وَلَكِنَّ الْخَوَارِجَ بَدَءُوهُ
( 5 ) أ ، ب ، ر ، ص ، ه - : وَقِتَالُ الْخَوَارِجِ ثَابِتٌ بِالنَّصِّ
( 6 ) ن ، م : فَإِنْ قَالَ الْقَائِلُ الذَّابُّ
( 7 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( و )
( 8 ) عَلِيٌّ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب )
( 9 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( ه - )
( 10 ) ر ، ص : وَمُعَاوِيَةُ مُجْتَهِدٌ أَيْضًا