وَقَدْ طَعَنَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي حَدِيثِ سَفِينَةَ ( 1 ) .
. وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ فَقَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَيْعَتِهِ وَالْقِتَالِ مَعَهُ نِصْفُ الْأُمَّةِ ، أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ .
وَالنُّصُوصُ الثَّابِتَةُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَقْتَضِي أَنَّ تَرْكَ الْقِتَالِ كَانَ خَيْرًا لِلطَّائِفَتَيْنِ ، وَأَنَّ الْقُعُودَ عَنِ الْقِتَالِ كَانَ خَيْرًا مِنَ الْقِيَامِ فِيهِ ، وَأَنَّ عَلِيًّا ، مَعَ كَوْنِهِ أَوْلَى بِالْحَقِّ مِنْ مُعَاوِيَةَ ( 2 وَأَقْرَبَ إِلَى الْحَقِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ 2 ) ( 2 - 2 ) : ( 2 ) . ، لَوْ تَرَكَ الْقِتَالَ لَكَانَ أَفْضَلَ وَأَصْلَحَ وَخَيْرًا .
وَأَهْلُ السُّنَّةِ و : السُّنَنِ . يَتَرَحَّمُونَ عَلَى الْجَمِيعِ ، وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُمْ ، كَمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ : { وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } .
وَأَمَّا الرَّافِضِيُّ فَإِذَا قَدَحَ فِي مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِأَنَّهُ كَانَ بَاغِيًا ظَالِمًا ، قَالَ لَهُ النَّاصِبِيُّ : وَعَلِيٌّ أَيْضًا كَانَ بَاغِيًا ظَالِمًا لَمَّا قَاتَلَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى إِمَارَتِهِ ، وَبَدَأَهُمْ بِالْقِتَالِ ، وَصَالَ عَلَيْهِمْ ، وَسَفَكَ دِمَاءَ الْأُمَّةِ بِغَيْرِ فَائِدَةٍ لَهُمْ ( 3 ) .
: لَا فِي دِينِهِمْ وَلَا فِي دُنْيَاهُمْ ، وَكَانَ السَّيْفُ فِي خِلَافَتِهِ مَسْلُولًا عَلَى أَهْلِ الْمِلَّةِ ، مَكْفُوفًا عَنِ الْكُفَّارِ .
وَالْقَادِحُونَ فِي عَلِيٍّ طَوَائِفُ : طَائِفَةٌ تَقْدَحُ فِيهِ وَفِيمَنْ قَاتَلَهُ جَمِيعًا . وَطَائِفَةٌ تَقُولُ : فَسَقَ ( 4 ) .
أَحَدُهُمَا لَا بِعَيْنِهِ ، كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ
هامش
( 1 ) سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ سَفِينَةَ 1 / 515 ( ت [ 0 - 9 ] )
( 2 ) سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . وَفِي ( ن ) ، ( م ) : وَأَقْرَبَ إِلَى الْحَقِّ مِنْهُ
( 3 ) لَهُمْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب )
( 4 ) ب ( فَقَطْ ) : فَسَقَتْ