وَهَذِهِ الْآيَةُ لَيْسَتْ [ بِأَوْلَى ] ( 1 ) .
فِي دِلَالَتِهَا عَلَى الذُّنُوبِ مِنْ تِلْكَ الْآيَاتِ ، فَإِنْ كَانَ تَأْوِيلُ تِلْكَ ( 2 )
سَائِغًا كَانَ تَأْوِيلُ هَذِهِ كَذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ تَأْوِيلُ هَذِهِ بَاطِلًا فَتَأْوِيلُ تِلْكَ أَبْطَلُ .
وَيُقَالُ : ثَانِيًا : بِتَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ ذَنْبٌ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ، فَيَكُونَانِ قَدْ تَابَتَا مِنْهُ ( 3 )
. وَهَذَا ظَاهِرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا } [ سُورَةُ التَّحْرِيمِ : 4 ] فَدَعَاهُمَا اللَّهُ تَعَالَى إِلَى التَّوْبَةِ ، فَلَا يُظَنُّ بِهِمَا أَنَّهُمَا لَمْ يَتُوبَا ، مَعَ مَا ثَبَتَ مِنْ عُلُوِّ دَرَجَتِهِمَا ، وَأَنَّهُمَا زَوْجَتَا ( 4 )
نَبِيِّنَا فِي الْجَنَّةِ ، وَأَنَّ اللَّهَ خَيَّرَهُنَّ بَيْنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا وَبَيْنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالدَّارِ الْآخِرَةِ ، فَاخْتَرْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ اللَّهُ ( 5 )
عَلَيْهِ أَنْ يَتَبَدَّلَ ( 6 ) بِهِنَّ غَيْرَهُنَّ ، وَحُرِّمَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهِنَّ ، وَاخْتُلِفَ فِي إِبَاحَةِ ذَلِكَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَمَاتَ عَنْهُنَّ وَهُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ بِنَصِّ الْقُرْآنِ . ثُمَّ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الذَّنْبَ يُغْفَرُ وَيُعْفَى عَنْهُ بِالتَّوْبَةِ ( 7 )
وَبِالْحَسَنَاتِ الْمَاحِيَةِ وَبِالْمَصَائِبِ ( 8 )
الْمُكَفِّرَةِ .
وَيُقَالُ : ثَالِثًا : الْمَذْكُورُ عَنْ أَزْوَاجِهِ كَالْمَذْكُورِ عَمَّنْ شَهِدَ لَهُ بِالْجَنَّةِ
هامش
( 1 ) بِأَولَى : فِي ( ب ) فَقَطْ وَإِثْبَاتُهَا يَقْتَضِيهِ السِّيَاقُ
( 2 ) ن ، م : ذَلِكَ . سَقَطَتِ الْكَلِمَةُ مِنْ ( أ ) .
( 3 ) أ ، ب : فَيَكُونَانِ قَدْ تَابَا مِنْهُ ; وَ : فَيَكُونَا تَابَتَا مِنْهُ .
( 4 ) أ ، ه - ، و : زَوْجَاتِ .
( 5 ) لَفْظُ الْجَلَالَةِ فِي ( ن ) ، ( م ) فَقَطْ .
( 6 ) أ ، ب : يَسْتَبْدِلَ .
( 7 ) أ ، ب ، ر ، ه - ، ص : يَزُولُ عِقَابُهُ بِالتَّوْبَةِ .
( 8 ) أ ، ب : وَالْحَسَنَاتِ الْمَاحِيَةِ وَالْمَصَائِبِ .