عُذْرُ الْقَوْمِ فِيهِ ، وَمِنْهَا مَا يُعْلَمُ تَوْبَتُهُمْ مِنْهُ ، وَمِنْهَا مَا يُعْلَمُ أَنَّ لَهُمْ مِنَ الْحَسَنَاتِ مَا يَغْمُرُهُ ، فَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَ أَهْلِ السُّنَّةِ اسْتَقَامَ قَوْلُهُ ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ وَالِاسْتِقَامَةِ وَالِاعْتِدَالِ ، وَإِلَّا حَصَلَ فِي جَهْلٍ وَكَذِبٍ ( 1 )
وَتَنَاقُضٍ كَحَالِ هَؤُلَاءِ الضُّلَّالِ .
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَأَذَاعَتْ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " فَلَا رَيْبَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : { وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ } [ سُورَةُ التَّحْرِيمِ : 3 ] .
وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ [ عَنْ عُمَرَ ] ( 2 )
أَنَّهُمَا ( 3 ) عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ( 4 ) .
فَيُقَالُ : أَوَّلًا : هَؤُلَاءِ يَعْمِدُونَ ( 5 )
إِلَى نُصُوصِ الْقُرْآنِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ ذُنُوبٍ وَمَعَاصٍ بَيِّنَةٍ لِمَنْ نُصَّتْ ( 6 )
عَنْهُ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ [ يَتَأَوَّلُونَ النُّصُوصَ بِأَنْوَاعِ التَّأْوِيلَاتِ ، وَأَهْلُ السُّنَّةِ يَقُولُونَ : بَلْ أَصْحَابُ الذُّنُوبِ ] ( 7 )
تَابُوا مِنْهَا وَرَفَعَ اللَّهُ دَرَجَاتِهِمْ بِالتَّوْبَةِ .
هامش
( 1 ) أ ، ب : وَنَقْصٍ .
( 2 ) عَنْ عُمَرَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 3 ) أ ، ب : أَنَّهَا .
( 4 ) الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَهُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ فِي : الْبُخَارِيِّ 6 / 156 - 158 ( كِتَابُ التَّفْسِيرِ ، سُورَةُ التَّحْرِيمِ ) ; مُسْلِمٍ 2 / 1110 - 1113 ( كِتَابُ الطَّلَاقِ ، بَابٌ فِي الْإِيلَاءِ وَاعْتِزَالِ النِّسَاءِ . . . ) ; الْمُسْنَدِ ( ط . الْمَعَارِفِ ) 1 / 52 - 254 ، 301 .
( 5 ) أ : تَعَمَّدُوا ; ب : عَمِدُوا .
( 6 ) أ ، ب ، ن : نُصِّبَ .
( 7 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .