مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ فَفِي أَقْوَالِهِمْ مِنَ الْبَاطِلِ وَالتَّنَاقُضِ مَا نُنَبِّهُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى بَعْضِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ عِنْدَهُمْ أَنَّ أَهْلَ بَدْرٍ كُلَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ : عَائِشَةُ وَغَيْرُهَا ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ هُمْ سَادَاتُ أَهْلِ الْجَنَّةِ [ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ ، وَأَهْلُ السُّنَّةِ يَقُولُونَ : إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ ] ( 1 ) .
لَيْسَ مِنْ شَرْطِهِمْ سَلَامَتُهُمْ عَنِ ( 2 )
الْخَطَأِ ، بَلْ وَلَا عَنِ الذَّنْبِ ( 3 )
، بَلْ يَجُوزُ أَنْ يُذْنِبَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ ذَنَبًا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا وَيَتُوبَ مِنْهُ ( 4 )
. وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَوْ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ فَالصَّغَائِرُ مَغْفُورَةٌ بِاجْتِنَابِ ( 5 ) .
الْكَبَائِرِ عِنْدَ جَمَاهِيرِهِمْ ، بَلْ وَعِنْدَ الْأَكْثَرِينَ مِنْهُمْ أَنَّ الْكَبَائِرَ قَدْ ( 6 )
تُمْحَى بِالْحَسَنَاتِ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ مِنْهَا ، وَبِالْمَصَائِبِ الْمُكَفِّرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .
وَإِذَا كَانَ هَذَا أَصْلَهُمْ فَيَقُولُونَ : مَا يُذْكَرُ ( 7 )
عَنِ الصَّحَابَةِ مِنَ السَّيِّئَاتِ كَثِيرٌ مِنْهُ كَذِبٌ ، وَكَثِيرٌ مِنْهُ كَانُوا مُجْتَهِدِينَ فِيهِ ، وَلَكِنْ لَمْ يَعْرِفْ ( 8 )
كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَجْهَ اجْتِهَادِهِمْ ، وَمَا قُدِّرَ أَنَّهُ كَانَ فِيهِ ذَنْبٌ مِنَ الذُّنُوبِ [ لَهُمْ ] ( 9 )
فَهُوَ مَغْفُورٌ لَهُمْ : إِمَّا بِتَوْبَةٍ ، وَإِمَّا بِحَسَنَاتٍ مَاحِيَةٍ ، وَإِمَّا بِمَصَائِبَ مُكَفِّرَةٍ ، وَإِمَّا بِغَيْرِ ذَلِكَ ; فَإِنَّهُ ( 10 ) قَدْ قَامَ الدَّلِيلُ الَّذِي يَجِبُ الْقَوْلُ بِمُوجَبِهِ : إِنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ
هامش
( 1 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) فَقَطْ
( 2 ) ن ، م : مِنَ .
( 3 ) ر : الذُّنُوبِ .
( 4 ) ن ، م : عَنْهُ .
( 5 ) أ : فَالصَّغَائِرُ بِاجْتِنَابِ . . . ; ب : فَالصَّغَائِرُ تُمْحَى بِاجْتِنَابِ .
( 6 ) قَدْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 7 ) أ ، ب : مَا ذُكِرَ .
( 8 ) أ ، ب : لَا يَعْرِفُ .
( 9 ) لَهُمْ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .
( 10 ) وَ : لِأَنَّهُ .