تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ فَفِي أَقْوَالِهِمْ مِنَ الْبَاطِلِ وَالتَّنَاقُضِ مَا نُنَبِّهُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى بَعْضِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ عِنْدَهُمْ أَنَّ أَهْلَ بَدْرٍ كُلَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ : عَائِشَةُ وَغَيْرُهَا ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ هُمْ سَادَاتُ أَهْلِ الْجَنَّةِ [ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ ، وَأَهْلُ السُّنَّةِ يَقُولُونَ : إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ ] ( 1 ) . لَيْسَ مِنْ شَرْطِهِمْ سَلَامَتُهُمْ عَنِ ( 2 ) الْخَطَأِ ، بَلْ وَلَا عَنِ الذَّنْبِ ( 3 ) ، بَلْ يَجُوزُ أَنْ يُذْنِبَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ ذَنَبًا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا وَيَتُوبَ مِنْهُ ( 4 ) . وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَوْ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ فَالصَّغَائِرُ مَغْفُورَةٌ بِاجْتِنَابِ ( 5 ) . الْكَبَائِرِ عِنْدَ جَمَاهِيرِهِمْ ، بَلْ وَعِنْدَ الْأَكْثَرِينَ مِنْهُمْ أَنَّ الْكَبَائِرَ قَدْ ( 6 ) تُمْحَى بِالْحَسَنَاتِ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ مِنْهَا ، وَبِالْمَصَائِبِ الْمُكَفِّرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَإِذَا كَانَ هَذَا أَصْلَهُمْ فَيَقُولُونَ : مَا يُذْكَرُ ( 7 ) عَنِ الصَّحَابَةِ مِنَ السَّيِّئَاتِ كَثِيرٌ مِنْهُ كَذِبٌ ، وَكَثِيرٌ مِنْهُ كَانُوا مُجْتَهِدِينَ فِيهِ ، وَلَكِنْ لَمْ يَعْرِفْ ( 8 ) كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَجْهَ اجْتِهَادِهِمْ ، وَمَا قُدِّرَ أَنَّهُ كَانَ فِيهِ ذَنْبٌ مِنَ الذُّنُوبِ [ لَهُمْ ] ( 9 ) فَهُوَ مَغْفُورٌ لَهُمْ : إِمَّا بِتَوْبَةٍ ، وَإِمَّا بِحَسَنَاتٍ مَاحِيَةٍ ، وَإِمَّا بِمَصَائِبَ مُكَفِّرَةٍ ، وَإِمَّا بِغَيْرِ ذَلِكَ ; فَإِنَّهُ ( 10 ) قَدْ قَامَ الدَّلِيلُ الَّذِي يَجِبُ الْقَوْلُ بِمُوجَبِهِ : إِنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ
هامش
( 1 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) فَقَطْ ( 2 ) ن ، م : مِنَ . ( 3 ) ر : الذُّنُوبِ . ( 4 ) ن ، م : عَنْهُ . ( 5 ) أ : فَالصَّغَائِرُ بِاجْتِنَابِ . . . ; ب : فَالصَّغَائِرُ تُمْحَى بِاجْتِنَابِ . ( 6 ) قَدْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 7 ) أ ، ب : مَا ذُكِرَ . ( 8 ) أ ، ب : لَا يَعْرِفُ . ( 9 ) لَهُمْ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 10 ) وَ : لِأَنَّهُ .